تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
لم يؤاخذ به ) فغير ظاهر . والظاهر هو الثاني وهو مذهب الشيخ والتذكرة ، لأن أصل البراءة مندفع بالدليل ، ولازم الاقرار هنا موجود ، فإن قوله : ( أقر بوكالتي ) أو ( وكلتك في أن تقر عن لساني أن لزيد على ألف دينار ) مثلا متضمن مثل قولك : ( إن ذلك في ذمتي ، فأخبره عني فاقرارك بمنزلة اقراري ) وإن كانت عبارة التوكيل انشاء ، إذ لا معنى لقوله : ( وكلتك في أن تقول : في ذمتي لزيد كذا ) إلا أن ذلك حق ، فإذا أخبرت أخبرت بما في ذمتي فقل أنت ، وهو الظاهر ، وشرطية كون المقر من في ذمته ممنوع ، فإن وكيله مثله فتأمل . وحينئذ ، الظاهر أن هذا التوكيل اقرار ، قال في التذكرة : صورته أن يقول : وكلتك لتقر عني لفلان ، وقال أيضا : قوله : أقر عني بكذا وقال : فإن قلنا بصحة التوكيل ينبغي أن يعين للوكيل جنس المقر به وقدره ولو قال : أقر عني بشئ لفلان طولب الموكل بالتفسير ( 1 ) . يعني ظاهر أنه على تقدير صحة التوكيل كون هذا التوكيل اقرارا ، لما عرفت ، فإن سبب كونه صحيحا أنه متضمن لاقرار على تقدير اقرار الوكيل بذلك ، بل البحث حينئذ - أنه يصح التوكيل أم لا - عبث لا ثمرة فيه وهو ظاهر . فاندفع وجه طرف ( 2 ) الاشكال الآخر ، بأن الاقرار اخبار والتوكيل انشاء فلا يكون اقرارا ، لوجود الفرق بينهما باللوازم وغيره ، فإن الأول يحتمل الصدق والكذب ، وله خارج بخلاف الثاني ، لما عرفت أن التوكيل في الاقرار متضمن للخبر اللازم له فيؤخذ بذلك فتأمل .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارات التذكرة قطعة قطعة فراجع أواخر النظر الثالث من البحث الرابع من كتاب الوكالة . ( 2 ) إشارة إلى رد الاشكال المذكور في وجه العدم بقوله : إن الاقرار اخبار الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 520 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني