تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
والمطالبة بالحقوق واستيفائها ولا يجوز في المعاصي كالسرقة والغصب والقتل ، بل أحكامها تلزم المباشر .
وفي صحة التوكيل باثبات اليد على المباحات كالاصطياد اشكال .
شرح
قوله : " والمطالبة بالحقوق الخ " وجه الصحة ظاهر مما تقدم ، لعله لا خلاف فيه كعدمها في فعل سائر المعاصي التي هي حقوق الله أو حقوق الناس ، مثل السرقة ، فإن عقابها وعوضها ، إنما يلزم المباشرة لا الموكل والآذن وإن كان له أيضا عقاب بالإذن ( وهو ظاهر خ ) . قوله : " وفي صحة التوكيل باثبات اليد الخ " وجه الاشكال ، يمكن أن يكون الاشكال في أن المباحات تملك قهرا مع النية ، فعلى الأول لا تصح الوكالة وهو ظاهر ، وعلى الثاني تصح وهو ظاهر أيضا . وأما تملك المباحات فالظاهر أنه تملك بالاحياء للأخبار الصحيحة ( 1 ) الصريحة في ذلك ، والظاهر أن ذلك لا يمكن إلا عن قصد . وكذا بالاصطياد والاحتشاش والحيازة مع القصد بمعنى صدوره واختيار مع عدم قصد التملك لغيره فلا يدخل في ملكه قهرا ومن غير اختياره قصد أم لا ، بل قصد عدمه أيضا أو كان غافلا ( 2 ) أو ساهيا أو نائما أو سكرانا وغير ذلك . فالظاهر أنه يكفي قصده الاحتطاب مثلا لنفسه لأن يبيع أو غيره . والذي يدل عليه أنه يبعد دخول مال في ملك أحد قهرا ، فإن ذلك في موضع معين مثل الميراث ، والأصل ينفيه أيضا ولا معنى لعدم الملكية أصلا فإن الله تعالى قال : " خلق لكم ما في الأرض جميعا " ( 3 ) أي للانتفاع بما فيه ومنه التملك .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 - 2 - 3 و 4 من كتاب احياء الموات ج 17 ص 326 . ( 2 ) في عدة نسخ أو ساهيا الخ بالواو مكان ( أو ) والأصوب ما أثبتناه . ( 3 ) البقرة - 29 والآية الشريفة هكذا : " وهو الذي خلق الخ " .
مجمع الفائدة — صفحة 517 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني