والمطالبة بالحقوق واستيفائها ولا يجوز في المعاصي كالسرقة
والغصب والقتل ، بل أحكامها تلزم المباشر .
وفي صحة التوكيل باثبات اليد على المباحات كالاصطياد اشكال .
شرح
قوله : " والمطالبة بالحقوق الخ " وجه الصحة ظاهر مما تقدم ، لعله
لا خلاف فيه كعدمها في فعل سائر المعاصي التي هي حقوق الله أو حقوق الناس ،
مثل السرقة ، فإن عقابها وعوضها ، إنما يلزم المباشرة لا الموكل والآذن وإن كان له أيضا
عقاب بالإذن ( وهو ظاهر خ ) .
قوله : " وفي صحة التوكيل باثبات اليد الخ " وجه الاشكال ، يمكن أن
يكون الاشكال في أن المباحات تملك قهرا مع النية ، فعلى الأول لا تصح الوكالة
وهو ظاهر ، وعلى الثاني تصح وهو ظاهر أيضا .
وأما تملك المباحات فالظاهر أنه تملك بالاحياء للأخبار الصحيحة ( 1 )
الصريحة في ذلك ، والظاهر أن ذلك لا يمكن إلا عن قصد .
وكذا بالاصطياد والاحتشاش والحيازة مع القصد بمعنى صدوره واختيار مع
عدم قصد التملك لغيره فلا يدخل في ملكه قهرا ومن غير اختياره قصد أم لا ، بل
قصد عدمه أيضا أو كان غافلا ( 2 ) أو ساهيا أو نائما أو سكرانا وغير ذلك .
فالظاهر أنه يكفي قصده الاحتطاب مثلا لنفسه لأن يبيع أو غيره .
والذي يدل عليه أنه يبعد دخول مال في ملك أحد قهرا ، فإن ذلك في
موضع معين مثل الميراث ، والأصل ينفيه أيضا ولا معنى لعدم الملكية أصلا فإن الله
تعالى قال : " خلق لكم ما في الأرض جميعا " ( 3 ) أي للانتفاع بما فيه ومنه التملك .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 - 2 - 3 و 4 من كتاب احياء الموات ج 17 ص 326 .
( 2 ) في عدة نسخ أو ساهيا الخ بالواو مكان ( أو ) والأصوب ما أثبتناه .
( 3 ) البقرة - 29 والآية الشريفة هكذا : " وهو الذي خلق الخ " .