تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
ولا يقتضي ذلك اقرارا .
ولا يشترط في توكيل الخصومة رضا الغريم .
شرح
ذلك باعتبار عدم النظر " فأما أن لا يكون هناك احتمال كونه اقرارا أصلا كما فهمه أو باعتبار تعيين كونه اقرارا فلا يحتمل العدم فينبغي أن يقول ( 1 ) : ( لأن تفريع النظر على القول ببطلان التوكيل غير ظاهر ) . وأيضا قد يكون مقصوده الإشارة إلى الخلاف ، ولا خلاف إلا بين القائلين بالبطلان كما ظهر من الايضاح . وأيضا ، كلامه يدل على أن في الارشاد ، تنظر مطلقا وليس كذلك ، بل أفتى بعدم كونه اقرارا ويحتمل أن يكون ذلك أيضا مبنيا على القول بالبطلان كما مر ، فلو قيد لكان أولى ، لما عرفت ، فعبارة القواعد ( 2 ) أظهر من عبارة الارشاد ( 3 ) وعكس ما قاله فتأمل . ويحتمل أن يكون المراد في عبارة الارشاد ، الإشارة إلى جريان الاحتمالين في تقديري الصحة والبطلان وإن كان الخلاف إنما وقع على التقدير الثاني أو أنه حينئذ أظهر وأشار في القواعد إلى الخلاف فتأمل . على أن في الارشاد ما تنظر ، بل جزم بعد كونه اقرارا بعد أن استشكل في صحة التوكيل فيكون التقدير : ولما كان اشكال ( اشكالا خ ) في صحة التوكيل وعدمه ، فما ثبت صحته ولا يكون ذلك اقرارا ، فجزم بعدم كونه اقرارا على تقدير عدم ثبوت صحة التوكيل ، وهذا مضمون غير مضمون القواعد وخلافه في الحكم فتأمل . قوله : " ولا يشترط الخ " كأنه إشارة إلى خلاف بعض العامة حيث اشترط رضا الغريم في صحة توكيل شخص للخصومة معه ، وعموم أدلة التوكيل
هامش
( 1 ) يعني أن يقول المحقق الثاني في مقام الاشكال على القواعد : ( لأن تفريع الخ ) . ( 2 ) عبارة القواعد : وفي التوكيل على الاقرار اشكال . ( 3 ) عبارة الارشاد : وكذا الاشكال في التوكيل في الاقرار ولا يقتضي ذلك اقرارا .