وعقد النكاح والطلاق وإن كان الزوج حاضرا على رأي ، أو
كان الوكيل فيه الزوجة على رأي .
شرح
القدرة إلا في الحج المندوب وأداء الزكاة فإنه يصح فيهما مطلقا ، فيكون العبادة أعم
من البدنية والمالية .
هذا هو الظاهر من العبارة ولكن يبقى بعض الأفراد الأخر مثل أداء
الخمس والنذورات والكفارات ، وكأنه أشار إلى البعض وترك الباقي للظهور .
ويلزم أيضا كونها مما يتعلق الغرض بمباشرته بخصوصه مع جواز التوكيل ،
وهو خلاف الضابط ( الضابطة - خ ) فتأمل .
قال في التذكرة : وأما الزكاة فيجوز فيها النيابة في أدائها فيؤديها عنه غيره ،
وكذا كل ما تعلق بالمال من الصدقات الواجبة والمندوبة والخمس ، فإنه يجوز
التوكيل في قبض ذلك كله وتفريقه ويجوز للمخرج التوكيل في اخراجها وتفريقها
ودفعها إلى مستحقها ، ويستنيب الفقراء والإمام أيضا في تسلمها من أربابها .
قوله : " وعقد النكاح والطلاق الخ " أشار بقوله : ( عقد النكاح ) إلى أن
المراد بالأول هو الوطء ، وقد مر البحث في الطلاق مفصلا ، وكأنه أعاده للإشارة
إلى أنه يمكن جعله من شرط الموكل كما تقدم ( 1 ) ، ومن شرط الموكل فيه أيضا وأعاد
صحة كون الزوجة وكيلا في طلاق نفسها ، للإشارة إلى الخلاف بعدم الجواز وكان
ينبغي ذكره في شرط الوكيل لما ذكر جواز كونها وكيلا في الطلاق .
وكأن الرأي إشارة إلى قول الشيخ ، وابن إدريس بمنع صحة توكيلها
( توكلها خ ) في طلاق نفسها للمنع من اتحاد المطلق وما يتعلق به الطلاق ، وما
يفهم ( 2 ) مانعيته وعموم أدلة الطلاق ينفيه .
هامش
( 1 ) عند شرح قول المصنف : فلو وكله في طلاق زوجته الخ .
( 2 ) نافية يعني لا يفهم مانعية الاتحاد اطلاق أدلة الطلاق وعمومها ينفيها .