شرح
جواز التوكيل ، ولهذا ورد النص ( 1 ) بالجواز أيضا .
ويؤيده صدق العقود والايقاعات فيجب الوفاء به لعموم أدلتها ، بخلاف
النذور والغصب والايلاء والظهار وهو ظاهر .
والحاصل أنه قد يعلم بالتأمل وبالنص ، وإن لم يعلم فلا يجوز ، وينبغي
التأمل في ذلك في كل مادة بخصوصها .
فالظاهر جواز التوكيل في أداء الماليات مثل اخراج الخمس والزكاة
وايصالهما إلى أهلها ، فإن الظاهر أن الغرض ايصالها إلى أهلها على وجهها ولا غرض
بخصوص صاحب المال وقد ورد به الشرع أيضا وقد مر .
فقوله ( 2 ) : ( ولو كله فيما يتعلق به غرض الشارع بايقاعه مباشرة كالنكاح -
أي الوطي - والقسمة - أي قسمة الليل بين الزوجات بأن يكون كل ليلة عند واحدة
من الأربع مثلا - والعبادات - أي البدنية - مع القدرة - أي بخلاف العجز - فإنه قد
يجوز فيه التوكيل ، مثل الطهارة ( 3 ) لا في مطلق العبادات شرط ، جزائه ( لم يصح ) أي
لم يصح الوكالة في الكل .
وقوله : ( إلا في الحج المندوب وأداء الزكاة ) مستثنى منقطع ( 4 ) من قوله :
( فيما يتعلق آه ) وقع بينه وبين حكمه ، ويمكن جعله متصلا أيضا بتكلف ما أو يكون
مستثنى من العبادات بشرط القدرة أي لا يصح التوكيل في العبادات مطلقا مع
هامش
( 1 ) ورود النص في مثل عقود الأنكحة وسائر المعاملات لا يحتاج إلى ذكر مواضعها فإن كتب الحديث
مشحونة .
( 2 ) يعني المصنف .
( 3 ) قد تقدم آنفا محل ذكرها .
( 4 ) يريد أن المستثنى منه وهو قوله في ما يتعلق غرض الشارع والمستثنى وهو الحج المندوب الخ وحيث لم يكن داخلا في المستثنى منه فيكون منقطعا .