ولو وكله فيما يتعلق غرض الشارع بايقاعه مباشرة كالنكاح ،
والقسمة ، والعبادات - مع القدرة - إلا في الحج المندوب وأداء الزكاة ، لم
يصح ، ولو وكله فيما لا يتعلق غرض الشارع بايقاعه بالمباشرة ، صح
كالبيع .
شرح
قوله : " ولو وكله فيما يتعلق الخ " إشارة إلى تحقيق الشرط الثاني ، وهو
قبول فعل الموكل فيه ، للنيابة .
قال في التذكرة : الضابط فيما يصح النيابة فيه وما لا يصح أن نقول : كل
ما تعلق به غرض الشارع بايقاعه من المكلف مباشرة لم يصح فيه الوكالة ، وأما
ما يتعلق غرض الشارع بحصوله من مكلف معين ، بل غرضه حصوله مطلقا فإنه يصح
فيه الوكالة آه .
هذا ظاهر إلا أنه في تحقيق ذلك الغرض تأمل ، والظاهر أنه يعلم بالنص
الصريح ، وما يفهم من ظاهره مثل العبادات كالطهارة الصلاة إلا أنه ورد النص
بجواز التولية و ( في ظ ) الطهارة ( 1 ) مع العجز والحج الواجب ( 2 ) كذلك ،
والمندوب ( 3 ) مطلقا .
وبالجملة ، الظاهر من الخطاب التكليفي البدني المباشرة بنفسه حتى يعلم
جواز النيابة بدليل وأما غيره - مثل العقود كالأنكحة والمعاملات وبعض الايقاعات
كالطلاق - بخلاف البعض الآخر كالنذور - فإن الظاهر منها ( 4 ) بحسب التأمل
هامش
( 1 ) لعل نظره قدس سره من جواز التولية في الطهارة هو قوله عليه السلام في رواية سليمان وعبد الله بن سليمان ( في حديث ) : فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني الخ فراجع الوسائل باب 17 حديث 1 من
أبواب التيمم ج 2 ص 986 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 24 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 43 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 25 من أبواب النيابة في الحج ج 8 ص 138 .
( 4 ) يعني من العقود الخ .