تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
ولو وكله فيما يتعلق غرض الشارع بايقاعه مباشرة كالنكاح ، والقسمة ، والعبادات - مع القدرة - إلا في الحج المندوب وأداء الزكاة ، لم يصح ، ولو وكله فيما لا يتعلق غرض الشارع بايقاعه بالمباشرة ، صح كالبيع .
شرح
قوله : " ولو وكله فيما يتعلق الخ " إشارة إلى تحقيق الشرط الثاني ، وهو قبول فعل الموكل فيه ، للنيابة . قال في التذكرة : الضابط فيما يصح النيابة فيه وما لا يصح أن نقول : كل ما تعلق به غرض الشارع بايقاعه من المكلف مباشرة لم يصح فيه الوكالة ، وأما ما يتعلق غرض الشارع بحصوله من مكلف معين ، بل غرضه حصوله مطلقا فإنه يصح فيه الوكالة آه . هذا ظاهر إلا أنه في تحقيق ذلك الغرض تأمل ، والظاهر أنه يعلم بالنص الصريح ، وما يفهم من ظاهره مثل العبادات كالطهارة الصلاة إلا أنه ورد النص بجواز التولية و ( في ظ ) الطهارة ( 1 ) مع العجز والحج الواجب ( 2 ) كذلك ، والمندوب ( 3 ) مطلقا . وبالجملة ، الظاهر من الخطاب التكليفي البدني المباشرة بنفسه حتى يعلم جواز النيابة بدليل وأما غيره - مثل العقود كالأنكحة والمعاملات وبعض الايقاعات كالطلاق - بخلاف البعض الآخر كالنذور - فإن الظاهر منها ( 4 ) بحسب التأمل
هامش
( 1 ) لعل نظره قدس سره من جواز التولية في الطهارة هو قوله عليه السلام في رواية سليمان وعبد الله بن سليمان ( في حديث ) : فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني الخ فراجع الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب التيمم ج 2 ص 986 . ( 2 ) راجع الوسائل باب 24 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 43 . ( 3 ) راجع الوسائل باب 25 من أبواب النيابة في الحج ج 8 ص 138 . ( 4 ) يعني من العقود الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 514 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني