شرح
عدم الجزم عندهم عليه ، فإنه مجرد الامكان والاحتمال .
على أن الفرق غير واضح ، إذ جعل ( 1 ) الغير الحاضر تابعا للحاضر وفرعا
له ، مع أنه قد يكون الحاضر قليلا جدا ، وإنما المقصود هو غير الحاضر لاحتمال
التفصي عن الاشكال من غير دليل واضح بعيد .
على أن كلامهم ناقص ، إذ الشرط غير موجود في الغائب فلا بد من
التصرف والتخصيص في عباراتهم في الشرط .
وأن قوله : ( لأن التابع واقع ( وقع خ ) مكملا آه ) لا ينفع ، إذ كمال الوكالة
في شئ لا ينفع لوكالة شئ آخر ، فإن تمام الوكالة في الطلاق لا يؤثر من الوكالة في
الرجوع ، وكذا شراء شاتين في بيع أحدهما ، وكذا التزويج في الطلاق وغير ذلك ،
وهو ظاهر .
على أنه ليس بتام في رفع جميع الاشكالات المتقدمة .
على أنا ما نجد عليه دليلا أصلا من كلام المحقق سوى ما فهم من قوله :
( والظاهر أنه متفق عليه ) فإن يشعر بالاجماع ، وليس بواضح مع وجود ما يناقضه في
كلامهم كما مر .
وبالجملة ، ما نجد دليلا على هذا الشرط على الوجه المذكور مع الاشكالات
المتقدمة ، فلو كان دليلا عليه وعلى خلافه - مثل جواز التوكيل في الحيض - لأمكن
الجمع بالتخصيص لذلك ، والقول به في الجملة .
ويدل على عدم الاشتراط حال التوكيل ، الأصل وجواز مثله ، مع عدم
الدليل ، وعدم التصريح في أكثر الكتب - بأن المراد ، الاشتراط وقت التوكيل لا وقت
الفعل ، ووضوح دليل اشتراطه حال فعل الموكل فيه .
هامش
( 1 ) الظاهر أن قوله : ( إذ جعل الخ ) مبتدأ وخبره قوله : ( بعيد ) .