تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
عدم الجزم عندهم عليه ، فإنه مجرد الامكان والاحتمال . على أن الفرق غير واضح ، إذ جعل ( 1 ) الغير الحاضر تابعا للحاضر وفرعا له ، مع أنه قد يكون الحاضر قليلا جدا ، وإنما المقصود هو غير الحاضر لاحتمال التفصي عن الاشكال من غير دليل واضح بعيد . على أن كلامهم ناقص ، إذ الشرط غير موجود في الغائب فلا بد من التصرف والتخصيص في عباراتهم في الشرط . وأن قوله : ( لأن التابع واقع ( وقع خ ) مكملا آه ) لا ينفع ، إذ كمال الوكالة في شئ لا ينفع لوكالة شئ آخر ، فإن تمام الوكالة في الطلاق لا يؤثر من الوكالة في الرجوع ، وكذا شراء شاتين في بيع أحدهما ، وكذا التزويج في الطلاق وغير ذلك ، وهو ظاهر . على أنه ليس بتام في رفع جميع الاشكالات المتقدمة . على أنا ما نجد عليه دليلا أصلا من كلام المحقق سوى ما فهم من قوله : ( والظاهر أنه متفق عليه ) فإن يشعر بالاجماع ، وليس بواضح مع وجود ما يناقضه في كلامهم كما مر . وبالجملة ، ما نجد دليلا على هذا الشرط على الوجه المذكور مع الاشكالات المتقدمة ، فلو كان دليلا عليه وعلى خلافه - مثل جواز التوكيل في الحيض - لأمكن الجمع بالتخصيص لذلك ، والقول به في الجملة . ويدل على عدم الاشتراط حال التوكيل ، الأصل وجواز مثله ، مع عدم الدليل ، وعدم التصريح في أكثر الكتب - بأن المراد ، الاشتراط وقت التوكيل لا وقت الفعل ، ووضوح دليل اشتراطه حال فعل الموكل فيه .
هامش
( 1 ) الظاهر أن قوله : ( إذ جعل الخ ) مبتدأ وخبره قوله : ( بعيد ) .