تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
الشرعي وهو لا يتم إلا بالرجعة ( 1 ) . ولو علم أن المقصود ( مقصوده خ ) ، المفارقة بالكلية فيقوى القول بالاستلزام حيث أجاب عن قوله ( 2 ) : إن ذلك توكيل في تصرف لا يملكه الموكل وقت التوكيل ، فإن الرجعة إنما يملكها بعد الطلاق فحقه أن لا يصح ذلك ، بأنه ليس ببعيد أن يقال : إن التوكيل في مثل ذلك جائز ، لأنه وقع تابعا لغيره ونحوه ما لو وكله في شراء شاتين وبيع أحدهما ، أما لو وكله فيما لا يملكه استقلالا كما لو وكله في طلاق زوجة سينكحها فإنه لا يصح ، والفرق بين وقوع الشئ أصالة وتابعا كثير ، لأن التابع واقع ( وقع خ ) مكملا بعدد الحكم بصحة الوكالة واستكمال ( واستكمل خ ) أركانها وقد وقع الايماء إلى ذلك في التذكرة ( 3 ) . فكأن الخلاف الذي سبق ، فيما إذا خصص بيع ما سيملكه مثلا بالتوكيل أما إذا جعله تابعا لأمواله الموجودة في الحال فيجوز هذا ، كما أنه لو قال : وقفت على من سيولد من أولادي لا يجوز ولو قال : ( على أولادي ومن سيولد جاز ) . وأنت تعلم أن كلام التذكرة والمحقق مشعر بعدم دليل لهم على ذلك ، بل
هامش
( 1 ) حاصله أنه لو وكله في التطليق بقوله : طلق امرأتي ثلاثا يفهم منه التوكيل في الرجعة ، نظير أعتق عبدك عني ، فإنه يصح الطلاق ثلاثا إلا بتخلل رجعتين فقوله قده لأنه محمول الخ بيان كلام التذكرة وقوله قده : حيث أجاب نقل لجواب المحقق الثاني ره بقوله : إن ذلك الخ . ( 2 ) من هنا إلى قوله قده في التذكرة عبارة المحقق الثاني في جامع المقاصد والأولى نقل أول كلامه ره إلى هنا وكذا نقل باقي عبارته قال - في ذيل عبارة القواعد وهي لو قال اشتر لي من مالك كر طعام الخ - : ما هذا لفظه فرع لو قال : طلق زوجتي ثلاثا فهل يكون وكيلا في الرجعتين بينهما ؟ لا أستبعد ذلك ، نظرا إلى أن الموكل فيه ، وهو الطلاق الشرعي ولا يتم إلا بالرجعة ولو علم منه أنه يريد بذلك البينونة فالحكم على ما قلنا حينئذ أقوى ، لكن يرد عليه أن ذلك توكيل الخ . ( 3 ) وتمامه : وفي تخصيصات الموكل في آخر الكلام ، على ما لو وكله في شراء شاة بدينار فاشترى شاتين وباع أحدهما ( انتهى ) .