شرح
الشرعي وهو لا يتم إلا بالرجعة ( 1 ) .
ولو علم أن المقصود ( مقصوده خ ) ، المفارقة بالكلية فيقوى القول بالاستلزام
حيث أجاب عن قوله ( 2 ) : إن ذلك توكيل في تصرف لا يملكه الموكل وقت التوكيل ،
فإن الرجعة إنما يملكها بعد الطلاق فحقه أن لا يصح ذلك ، بأنه ليس ببعيد أن
يقال : إن التوكيل في مثل ذلك جائز ، لأنه وقع تابعا لغيره ونحوه ما لو وكله في شراء
شاتين وبيع أحدهما ، أما لو وكله فيما لا يملكه استقلالا كما لو وكله في طلاق زوجة
سينكحها فإنه لا يصح ، والفرق بين وقوع الشئ أصالة وتابعا كثير ، لأن التابع
واقع ( وقع خ ) مكملا بعدد الحكم بصحة الوكالة واستكمال ( واستكمل خ ) أركانها
وقد وقع الايماء إلى ذلك في التذكرة ( 3 ) .
فكأن الخلاف الذي سبق ، فيما إذا خصص بيع ما سيملكه مثلا بالتوكيل
أما إذا جعله تابعا لأمواله الموجودة في الحال فيجوز هذا ، كما أنه لو قال : وقفت على
من سيولد من أولادي لا يجوز ولو قال : ( على أولادي ومن سيولد جاز ) .
وأنت تعلم أن كلام التذكرة والمحقق مشعر بعدم دليل لهم على ذلك ، بل
هامش
( 1 ) حاصله أنه لو وكله في التطليق بقوله : طلق امرأتي ثلاثا يفهم منه التوكيل في الرجعة ، نظير أعتق
عبدك عني ، فإنه يصح الطلاق ثلاثا إلا بتخلل رجعتين فقوله قده لأنه محمول الخ بيان كلام التذكرة وقوله قده :
حيث أجاب نقل لجواب المحقق الثاني ره بقوله : إن ذلك الخ .
( 2 ) من هنا إلى قوله قده في التذكرة عبارة المحقق الثاني في جامع المقاصد والأولى نقل أول كلامه ره
إلى هنا وكذا نقل باقي عبارته قال - في ذيل عبارة القواعد وهي لو قال اشتر لي من مالك كر طعام الخ - : ما هذا
لفظه فرع لو قال : طلق زوجتي ثلاثا فهل يكون وكيلا في الرجعتين بينهما ؟ لا أستبعد ذلك ، نظرا إلى أن الموكل
فيه ، وهو الطلاق الشرعي ولا يتم إلا بالرجعة ولو علم منه أنه يريد بذلك البينونة فالحكم على ما قلنا حينئذ أقوى ،
لكن يرد عليه أن ذلك توكيل الخ .
( 3 ) وتمامه : وفي تخصيصات الموكل في آخر الكلام ، على ما لو وكله في شراء شاة بدينار فاشترى شاتين
وباع أحدهما ( انتهى ) .