تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
أو في استدانة دين وقضائه صح ذلك كله ، لأن ذلك مملوك للموكل ( 1 ) . وأيضا يجوزون التطليق الثلاثة مع رجعتين بينهما ، ومعلوم جواز عقد القراض وهو مستلزم للبيوع المتعددة الواردة على المال مرة بعد أخرى وليس بموجود حال العقد . وبالجملة ، لا شك في جواز التوكيل في أمر لا يكون بالفعل للموكل فعله ، بل بعد فعل آخر كما مثلناه وجمع ذلك مع قولهم هذا الشرط ، مشكل . وأيضا يلزم أن يكون الإذن في مال لم يكن مالكا له لا يصح فيشكل الأكل والتصرف فيما جوز لوكيله وغير ، مثل أن يجوز له التصدق واخراج الزكاة وغير ذلك مما يدخل في ملكه بعد ذلك بنحو ما ، وكذا فيمن أباح ماله ، وما يتملك لشخص ، وفي مثل أن يقول له شخص : ( إنه كلما جئت ماء النهر ، اشرب وتوضأ ) ( وكل ما رأيت من أموالي ) فيلزم عدم الصحة إلا في الموجود وذلك بعيد جدا ، وجواز القراض ونحوه صريح في منعه . فهذا الشرط غير متحقق اعتباره لي ، سواء قلنا : وقت التوكيل فقط أو يستمر إلى وقت الفعل . وكذا الإذن في مال ، ليس بمالك الآن لا يصح ، وأيضا ما نجد فرقا بين قوله : ( أنت وكيل في طلاق امرأة سينكحها ) وعتق عبد سيشتريه أو بيعه ، وهو مصرح بالمنع في الكتب من التذكرة والقواعد ، والشرايع ، والمتن ، وبين ما ذكرناه . والفرق الذي ذكره في التذكرة يفهم من كلام المحقق الثاني ( 2 ) في صحة التوكيل بالرجوع - في ضمن قوله : طلق امرأتي ثلاثا - لأنه محمول على الطلاق
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة . ( 2 ) الأولى أن يقول : الفرق الذي يفهم من التذكرة ذكره المحقق الثاني الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 510 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني