شرح
أو في استدانة دين وقضائه صح ذلك كله ، لأن ذلك مملوك للموكل ( 1 ) .
وأيضا يجوزون التطليق الثلاثة مع رجعتين بينهما ، ومعلوم جواز عقد
القراض وهو مستلزم للبيوع المتعددة الواردة على المال مرة بعد أخرى وليس بموجود
حال العقد .
وبالجملة ، لا شك في جواز التوكيل في أمر لا يكون بالفعل للموكل فعله ، بل
بعد فعل آخر كما مثلناه وجمع ذلك مع قولهم هذا الشرط ، مشكل .
وأيضا يلزم أن يكون الإذن في مال لم يكن مالكا له لا يصح فيشكل
الأكل والتصرف فيما جوز لوكيله وغير ، مثل أن يجوز له التصدق واخراج الزكاة
وغير ذلك مما يدخل في ملكه بعد ذلك بنحو ما ، وكذا فيمن أباح ماله ، وما يتملك
لشخص ، وفي مثل أن يقول له شخص : ( إنه كلما جئت ماء النهر ، اشرب وتوضأ )
( وكل ما رأيت من أموالي ) فيلزم عدم الصحة إلا في الموجود وذلك بعيد جدا ، وجواز
القراض ونحوه صريح في منعه .
فهذا الشرط غير متحقق اعتباره لي ، سواء قلنا : وقت التوكيل فقط أو
يستمر إلى وقت الفعل .
وكذا الإذن في مال ، ليس بمالك الآن لا يصح ، وأيضا ما نجد فرقا بين قوله :
( أنت وكيل في طلاق امرأة سينكحها ) وعتق عبد سيشتريه أو بيعه ، وهو مصرح
بالمنع في الكتب من التذكرة والقواعد ، والشرايع ، والمتن ، وبين ما ذكرناه .
والفرق الذي ذكره في التذكرة يفهم من كلام المحقق الثاني ( 2 ) في صحة
التوكيل بالرجوع - في ضمن قوله : طلق امرأتي ثلاثا - لأنه محمول على الطلاق
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .
( 2 ) الأولى أن يقول : الفرق الذي يفهم من التذكرة ذكره المحقق الثاني الخ .