تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
" الثالث فيما تصح فيه الوكالة " وله شرطان ، أن يكون مملوكا للموكل ، وقبوله للنيابة .
شرح
البدل منه وإن قيل : يأخذه من ماله في الجملة على ما مر تفصيله ، فيكون ذلك مستلزما إما بإضاعة ماله أو مال الوكيل فتأمل فإنا ما نجد قائلا بالمنع . قوله : " الثالث فيما تصح فيه الوكالة الخ " هذا هو الركن الثالث ، ذكر المصنف هنا له شرطين وزاد في التذكرة ثالثا ، وهو أن يكون ما به التوكيل معلوما ولو إجمالا وهو ظاهر فكأنه لذلك تركه . ( أما الأول ) فهو كون ما وكل فيه مملوكا للموكل ، الظاهر أن مرادهم بكون التصرف فيه مملوكا له ، كونه مما يمكن له التصرف فيه عقلا وشرعا ولا يكون ذلك ممنوعا عنه لا عقلا ، ولا شرعا . ثم اعلم أن ظاهر عبارة التذكرة أن المراد به ثبوت ذلك للموكل من وقت التوكيل إلى وقت الفعل حيث قال بعد قوله : ( يشترط فيما يتعلق به الوكالة أن يكون مملوكا للموكل ( إلى قوله ) : وهو أصح وجهي الشافعية ) الثاني أنه صحيح ويكتفي بحصول الملك عند التصرف ، فإنه المقصود من التوكيل ، وقال بعض الشافعية : الخلاف عائد إلى أن الاعتبار بحال التوكيل أم بحال التصرف . قال المحقق الثاني : فمن شرط صحة الوكالة ، أن يكون التصرف مملوكا للموكل في وقت صدور عقد التوكيل ، والظاهر أن ذلك متفق عندنا وللشافعية خلاف . والظاهر أن مراده ما تقدم ، ولكن هنا اشكال ، لأن الظاهر أنهم يجوزون التوكيل للطلاق للموكل في طهر المواقعة وفي الحيض أيضا ، وأيضا يجوزون التوكيل في تزويج امرأة وطلاقها ، قبله ، وكذا في شراء عبد وعتقه من غير نزاع . قال في التذكرة : ولو وكله في شراء عبد وعتقه أو في تزويج امرأة وطلاقها
مجمع الفائدة — صفحة 509 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني