" الثالث فيما تصح فيه الوكالة "
وله شرطان ، أن يكون مملوكا للموكل ، وقبوله للنيابة .
شرح
البدل منه وإن قيل : يأخذه من ماله في الجملة على ما مر تفصيله ، فيكون ذلك
مستلزما إما بإضاعة ماله أو مال الوكيل فتأمل فإنا ما نجد قائلا بالمنع .
قوله : " الثالث فيما تصح فيه الوكالة الخ " هذا هو الركن الثالث ، ذكر
المصنف هنا له شرطين وزاد في التذكرة ثالثا ، وهو أن يكون ما به التوكيل معلوما
ولو إجمالا وهو ظاهر فكأنه لذلك تركه .
( أما الأول ) فهو كون ما وكل فيه مملوكا للموكل ، الظاهر أن مرادهم بكون
التصرف فيه مملوكا له ، كونه مما يمكن له التصرف فيه عقلا وشرعا ولا يكون ذلك
ممنوعا عنه لا عقلا ، ولا شرعا .
ثم اعلم أن ظاهر عبارة التذكرة أن المراد به ثبوت ذلك للموكل من وقت
التوكيل إلى وقت الفعل حيث قال بعد قوله : ( يشترط فيما يتعلق به الوكالة أن يكون
مملوكا للموكل ( إلى قوله ) : وهو أصح وجهي الشافعية ) الثاني أنه صحيح ويكتفي
بحصول الملك عند التصرف ، فإنه المقصود من التوكيل ، وقال بعض الشافعية :
الخلاف عائد إلى أن الاعتبار بحال التوكيل أم بحال التصرف .
قال المحقق الثاني : فمن شرط صحة الوكالة ، أن يكون التصرف مملوكا
للموكل في وقت صدور عقد التوكيل ، والظاهر أن ذلك متفق عندنا وللشافعية
خلاف .
والظاهر أن مراده ما تقدم ، ولكن هنا اشكال ، لأن الظاهر أنهم يجوزون
التوكيل للطلاق للموكل في طهر المواقعة وفي الحيض أيضا ، وأيضا يجوزون التوكيل في
تزويج امرأة وطلاقها ، قبله ، وكذا في شراء عبد وعتقه من غير نزاع .
قال في التذكرة : ولو وكله في شراء عبد وعتقه أو في تزويج امرأة وطلاقها