تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وينبغي أن يكون فاهما ، عارفا باللغة .
ولا تبطل بارتداد الوكيل .
ولا يصح نيابة الوكيل المحرم في المحرم عليه كعقد النكاح وشراء الصيد .
شرح
ويؤيده ما يجده العقل من النقص حيث يكون تابعا ومأمورا له باختياره وعدم ضرورته . قوله : " وينبغي أن يكون فاهما عارفا باللغة " قال في التذكرة : يستحب أن يكون تام البصيرة فيما وكل فيه ، عارفا باللغة التي يحاور بها ، وإليه أشار هنا بقوله : ( وينبغي ) أي يستحب اختيار وكيل موصوف بهذه الصفة ، أو يستحب لمثل هذا الشخص أن يتوكل ، ولعل وجهه ما يظهر ، ولكن ليس بمعلوم كون الاستحباب هنا بمعنى المتعارف المطلوب ، منه الرجحان الأخروي فتأمل . قوله : " ولا تبطل بارتداد الوكيل " وجهه ظاهر إذا كانت الوكالة فيما يصح للكافر والمرتد ابتداء لأنه كما لا يضر ابتداء لا يضر حدوثه ، وهو ظاهر . وأما إذا كان فيما لا يصح له مثل أن يكون وكيلا على غريم مسلم ، فيمكن بطلانها حينئذ ، كالابتداء ولو كان الارتداد عن فطرة ، إذ ليس بواضح بطلانها حينئذ ، لأن عدم صلاحية المرتد الفطري لشئ ، غير ظاهر وإن وجب قتله . قال في التذكرة : لو وكل المسلم مسلما ثم ارتد الوكيل لم تبطل وكالته ، وقال في موضع آخر : ولو وكل مرتدا أو ارتد الوكيل لم يقدح في الوكالة لأن الردة تنافي تصرفه لنفسه لا لغيره . كأنه إشارة إلى أن الردة الفطرية لا تؤثر في صلاحية التصرف للغير ، بل لنفسه فقط ، فإنه يحجر عن ماله على ما قيل كما في الفلس والسفيه وما تقدم دليله حتى يعلم البطلان . وقوله : ( لا يصح نيابة المحرم آه ) كان ينبغي ذكر هذه في الركن الثالث