وينبغي أن يكون فاهما ، عارفا باللغة .
ولا تبطل بارتداد الوكيل .
ولا يصح نيابة الوكيل المحرم في المحرم عليه كعقد النكاح
وشراء الصيد .
شرح
ويؤيده ما يجده العقل من النقص حيث يكون تابعا ومأمورا له باختياره وعدم ضرورته .
قوله : " وينبغي أن يكون فاهما عارفا باللغة " قال في التذكرة :
يستحب أن يكون تام البصيرة فيما وكل فيه ، عارفا باللغة التي يحاور بها ، وإليه أشار
هنا بقوله : ( وينبغي ) أي يستحب اختيار وكيل موصوف بهذه الصفة ، أو يستحب
لمثل هذا الشخص أن يتوكل ، ولعل وجهه ما يظهر ، ولكن ليس بمعلوم كون
الاستحباب هنا بمعنى المتعارف المطلوب ، منه الرجحان الأخروي فتأمل .
قوله : " ولا تبطل بارتداد الوكيل " وجهه ظاهر إذا كانت الوكالة فيما
يصح للكافر والمرتد ابتداء لأنه كما لا يضر ابتداء لا يضر حدوثه ، وهو ظاهر .
وأما إذا كان فيما لا يصح له مثل أن يكون وكيلا على غريم مسلم ، فيمكن
بطلانها حينئذ ، كالابتداء ولو كان الارتداد عن فطرة ، إذ ليس بواضح بطلانها
حينئذ ، لأن عدم صلاحية المرتد الفطري لشئ ، غير ظاهر وإن وجب قتله .
قال في التذكرة : لو وكل المسلم مسلما ثم ارتد الوكيل لم تبطل وكالته ،
وقال في موضع آخر : ولو وكل مرتدا أو ارتد الوكيل لم يقدح في الوكالة لأن الردة تنافي
تصرفه لنفسه لا لغيره . كأنه إشارة إلى أن الردة الفطرية لا تؤثر في صلاحية التصرف للغير ، بل
لنفسه فقط ، فإنه يحجر عن ماله على ما قيل كما في الفلس والسفيه وما تقدم دليله
حتى يعلم البطلان .
وقوله : ( لا يصح نيابة المحرم آه ) كان ينبغي ذكر هذه في الركن الثالث