تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
والاسلام إن كان الغريم مسلما . ولا يشترط الاسلام إن كان الغريم كافرا .
شرح
وقال ( 1 ) : إنه غلط لأنه غير مكلف فلا يصح تصرفه كالمجنون ، فلعله إجماع عند الأصحاب وإلا فدليله غير ظاهر فتأمل . قوله : " والاسلام إن كان الغريم مسلما " يعني يشترط كون الوكيل مسلما إذا كان وكيلا على المسلم ، سواء كان الموكل مسلما أو كافرا ، قال في التذكرة : عند علمائنا أجمع لقوله تعالى : " ولن جعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ( 2 ) . هذا غير بعيد فيما يحصل التسلط والسلطنة ، مثل أن يكون وكيلا على المسلم باستيفاء حق عنه أو مخاصمة ونحو ذلك وأما إذا كان وكيلا لأن يوقع عقدا لمسلم على آخر أو يعطيه دينا ونحو ذلك ، فما نجد مانعا منه إلا أن يكون هذا إجماعيا لأن لفظة ( على المسلم ) و ( الغريم ) من عبارات الأصحاب ، وظاهر الآية لا يدل على ذلك فتأمل . فالظاهر الجواز بناء على الأصل وعموم أدلة الوكالة وعدم الدليل على المنع . قوله : " ولا يشترط الاسلام وإن كان الغريم كافرا " أي لا يشترط الاسلام في مطلق الوكالة أو يكون مقيدا بقوله : ( إذا لم يكن الغريم مسلما ) ، ويؤيده ( 3 ) ، ما يوجد في بعض النسخ ( إن كان الغريم كافرا ) . قال في التذكرة ، : ويكره أن يتوكل المسلم للذمي عند علمائنا أجمع ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) يعني العلامة في التذكرة . ( 2 ) النساء - 141 . ( 2 ) الظاهر أن المراد أنه لم توجد هذه الجملة في النسخ وهذا يؤيد كون المراد أنه لا يشترط الاسلام في مطلق الوكالة فعلى هذا يحتمل أن تكون لفظة ( ما ) نافية ، والله العالم . ( 4 ) إلى هنا عبارة التذكرة .