والاسلام إن كان الغريم مسلما .
ولا يشترط الاسلام إن كان الغريم كافرا .
شرح
وقال ( 1 ) : إنه غلط لأنه غير مكلف فلا يصح تصرفه كالمجنون ، فلعله إجماع عند
الأصحاب وإلا فدليله غير ظاهر فتأمل .
قوله : " والاسلام إن كان الغريم مسلما " يعني يشترط كون الوكيل
مسلما إذا كان وكيلا على المسلم ، سواء كان الموكل مسلما أو كافرا ، قال في
التذكرة : عند علمائنا أجمع لقوله تعالى : " ولن جعل الله للكافرين على المؤمنين
سبيلا " ( 2 ) .
هذا غير بعيد فيما يحصل التسلط والسلطنة ، مثل أن يكون وكيلا على المسلم
باستيفاء حق عنه أو مخاصمة ونحو ذلك وأما إذا كان وكيلا لأن يوقع عقدا لمسلم
على آخر أو يعطيه دينا ونحو ذلك ، فما نجد مانعا منه إلا أن يكون هذا إجماعيا لأن
لفظة ( على المسلم ) و ( الغريم ) من عبارات الأصحاب ، وظاهر الآية لا يدل على ذلك
فتأمل .
فالظاهر الجواز بناء على الأصل وعموم أدلة الوكالة وعدم الدليل على
المنع .
قوله : " ولا يشترط الاسلام وإن كان الغريم كافرا " أي لا يشترط
الاسلام في مطلق الوكالة أو يكون مقيدا بقوله : ( إذا لم يكن الغريم مسلما ) ،
ويؤيده ( 3 ) ، ما يوجد في بعض النسخ ( إن كان الغريم كافرا ) .
قال في التذكرة ، : ويكره أن يتوكل المسلم للذمي عند علمائنا أجمع ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) يعني العلامة في التذكرة .
( 2 ) النساء - 141 .
( 2 ) الظاهر أن المراد أنه لم توجد هذه الجملة في النسخ وهذا يؤيد كون المراد أنه لا يشترط
الاسلام في مطلق الوكالة فعلى هذا يحتمل أن تكون لفظة ( ما ) نافية ، والله العالم .
( 4 ) إلى هنا عبارة التذكرة .