( الثاني ) الوكيل ، ويعتبر فيه البلوغ والعقل .
شرح
ليحضرها وإني أكره أن أحضرها ( 1 ) .
والقحم بضم أولها وفتح ثانيها المهالك ، ولكن الظاهر من الدليل كراهة
الخصومة مطلقا ، لعل عدمها لغير ذوي المروات ، لعدم اعتدادهم بالمكروهات وما
قيل فيهم وما يقولون ولعدم تضييع الحقوق إذا ( إن خ ) لم يكن أحد يخاصمه ، ويمكن
أن يكون مكروها لهم أيضا إلا أنهم ما يبالون ، فتأمل .
قوله : " الثاني الوكيل الخ " الركن الثاني هو الوكيل ، لعل دليل اشتراط
بلوغه وعقله يفهم مما تقدم ، وكذا البحث في الصبي المميز مع الرواية المسوغة
لتصرفاته في المعروف والوصية ( 2 ) .
وما نجد منه مانعا مع التميز والمعرفة التامة بأن يوقع عقدا بحضور الموكل ، وأن
يكون وكيلا في ايصال الحقوق إلى أهلها .
ويؤيده ما ذكره في التذكرة : وقد استثني في الصبي الإذن في الدخول إلى
دار الغير والملك وفي إيصال الهدية ( 3 ) .
فإنه إذا جاز التصرف في مال الغير واكله بمجرد قوله ويكون قوله في ذلك
معتبرا ، ففي مثل ما قلناه بالطريق الأولى .
ثم قال : وفي اعتبار عبارته في هاتين الصورتين للشافعية وجهان ( 4 ) .
إلا أن يقال : هناك قرينة دالة على الإذن من غير قوله ، فليس الاعتداد
بمجرد قوله ، فكأنه من باب الخبر المحفوف بالقرائن ولكن تجويزهم عام غير مقيد بما
قلناه فتأمل .
ثم نقل عن أبي حنيفة جواز توكيل الصبي إن عقل بغير إذن الولي ،
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في كتب الحديث بهذه العبارة وإن كان مشهورا في الكتب الفقهية .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 44 من كتاب الوصايا ج 13 ص 428 .
( 3 و 4 ) إلى هنا عبارة التذكرة .