تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
( الثاني ) الوكيل ، ويعتبر فيه البلوغ والعقل .
شرح
ليحضرها وإني أكره أن أحضرها ( 1 ) . والقحم بضم أولها وفتح ثانيها المهالك ، ولكن الظاهر من الدليل كراهة الخصومة مطلقا ، لعل عدمها لغير ذوي المروات ، لعدم اعتدادهم بالمكروهات وما قيل فيهم وما يقولون ولعدم تضييع الحقوق إذا ( إن خ ) لم يكن أحد يخاصمه ، ويمكن أن يكون مكروها لهم أيضا إلا أنهم ما يبالون ، فتأمل . قوله : " الثاني الوكيل الخ " الركن الثاني هو الوكيل ، لعل دليل اشتراط بلوغه وعقله يفهم مما تقدم ، وكذا البحث في الصبي المميز مع الرواية المسوغة لتصرفاته في المعروف والوصية ( 2 ) . وما نجد منه مانعا مع التميز والمعرفة التامة بأن يوقع عقدا بحضور الموكل ، وأن يكون وكيلا في ايصال الحقوق إلى أهلها . ويؤيده ما ذكره في التذكرة : وقد استثني في الصبي الإذن في الدخول إلى دار الغير والملك وفي إيصال الهدية ( 3 ) . فإنه إذا جاز التصرف في مال الغير واكله بمجرد قوله ويكون قوله في ذلك معتبرا ، ففي مثل ما قلناه بالطريق الأولى . ثم قال : وفي اعتبار عبارته في هاتين الصورتين للشافعية وجهان ( 4 ) . إلا أن يقال : هناك قرينة دالة على الإذن من غير قوله ، فليس الاعتداد بمجرد قوله ، فكأنه من باب الخبر المحفوف بالقرائن ولكن تجويزهم عام غير مقيد بما قلناه فتأمل . ثم نقل عن أبي حنيفة جواز توكيل الصبي إن عقل بغير إذن الولي ،
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في كتب الحديث بهذه العبارة وإن كان مشهورا في الكتب الفقهية . ( 2 ) لاحظ الوسائل باب 44 من كتاب الوصايا ج 13 ص 428 . ( 3 و 4 ) إلى هنا عبارة التذكرة .