شرح
نسي محمد بن عيسى اسمه والآمر أبو الحسن عليه السلام وهو غائب وهذه جعلها
الشيخ دليلا على الجمع ورد مذهب ابن سماعة ( 1 ) ، وهو كما ترى .
وهذه الرواية تدل على عدالة صفوان بل محمد بن عيسى أيضا .
قال : بعث إلي أبو الحسن - الرضا - عليه السلام رزم ثيابا ( 2 ) وغلمانا
ودنانير ، وحجة لي ، وحجة لأخي موسى بن عبيد ، وحجة ليونس بن عبد الرحمن
وأمرنا أن نحج عنه وكانت بيننا مائة دينار أثلاثا فيما بيننا فلما إن أردت أن أعبي
الثياب رأيت في اضعاف الثياب طينا فقلت للرسول ما هذا ؟ فقال : ليس يوجه
بمتاع إلا جعل فيه طينا من قبر الحسين عليه السلام ثم قال الرسول : قال أبو الحسن
الرضا عليه السلام : هو أمان بإذن الله وأمر بالمال بأمور في صلة أهل بيته وقوم
محاويج ( لأبويه لهم ( 3 ) ) وأمر بدفع ثلاثمائة دينار إلى رحيمة ( رحيم يب صا ) امرأة
كانت له وأمرني أن أطلقها عنه وأمتعها بهذا المال وأمرني أن أشهد على طلاقها
صفوان بن يحيى وآخر نسي محمد بن عيسى اسمه ( 4 ) .
وفي هذه الرواية فوائد ( منها ) استحباب جعل تربة الحسين عليه السلام في
هامش
( 1 ) فإن الشيخ أولا روايات جواز التوكيل ثم نقل رواية المنع وهي رواية زرارة المتقدمة ثم قال :
فلا ينافي ( يعني ما رواه زرارة ) الأخبار الأولة ( يعني الأخبار الدالة على الجواز ) لأن هذا الخبر محمول على أنه إذا
كان الرجل حاضرا في البلد لم يصح توكيله في الطلاق والأخبار الأولة نحملها على ذلك في حال الغيبة لئلا
تتناقض الأخبار ثم قال وقال ابن سماعة الخ ما نقلناه آنفا - راجع الاستبصار ج 3 باب الوكالة في الطلاق
ص 278 .
( 2 ) رزم ثياب - الإستبصار .
( 3 ) ليست هذه الجملة في الاستبصار والوسائل نعم في التهذيب : ( لا مؤنة لهم ) بعنوان النسخة وهو
الصواب يعني قوم محاويج الذين لا مؤنة لهم ينفقونها .
( 4 ) الوسائل باب 70 حديث 6 من أبواب المزار ج ج 10 ص 410 وباب 39 حديث 6 من أبواب
مقدمات الطلاق ج 15 ص 334 والاستبصار ج 3 ص 279 حديث 7 من باب الوكالة في الطلاق والتهذيب باب
أحكام الطلاق ج 2 ص 261 .