وللحاضر أن يوكل في الطلاق كالغائب على رأي .
شرح
عدم العلم بالإذن فتأمل .
قوله : " وللحاضر أن يوكل في الطلاق كالغائب على رأي " الرأي
إشارة إلى خلاف الشيخ رحمه الله فإنه لم يجوز التوكيل في الطلاق إذا كان الزوج
حاضرا في بلد التوكيل وايقاع الطلاق فيه .
ودليله الجمع بين الأخبار ، مثل رواية زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لا تجوز الوكالة في الطلاق ( 1 ) - مع ضعف سندها .
ومثل صحيحة سعيد الأعرج ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رحل جعل
أمر امرأته إلى رجل فقال : اشهدوا أني قد جعلت أمر فلانة إلى فلان فيطلقها أيجوز
ذلك للرجل ؟ قال : نعم ( 2 ) .
وغيرها من الروايات ، والرواية تمنع الوكالة مطلقة .
ونقل في الاستبصار قولا عن ابن سماعة ( 3 ) بعدم جواز التوكيل في الطلاق
مطلقا ، فلو كانت هذه الرواية ( 4 ) حجة صحيحة معمولة فمذهبه هو الصحيح
ويخصص بها العمومات .
ورده الشيخ في الاستبصار وحمل رواية المنع على الحاضر وروايات الجواز
على الغائب لصحيحة ( بصحيحة خ ) محمد بن عيسى ( لي قوله ) ( 5 ) : وأمرني أن
أطلقها عنه وأمتعها بهذا المال وأمرني أن أشهد على طلاقها ، صفوان بن يحيى وآخر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 حديث 5 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 334 .
( 2 ) الوسائل باب 39 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 333 .
( 3 ) وقال ابن سماعة : إن العمل على الذي ذكر فيه أنه لا تجوز الوكالة ولم يفصل ، وينبغي أن يكون
العمل على الأخبار كلها حسب ما قدمناه - الإستبصار ج 3 باب 166 الوكالة ص 279 . وابن سماعة هذا يراد
الحسن بن محمد بن سماعة ويظهر من هذا النقل أنه كان - مضافا إلى كونه محدثا - ذا رأي أيضا .
( 4 ) يعني رواية ابن سماعة وقوله قده : ( فمذهبه ) يعني مذهب ابن سماعة .
( 5 ) سينقل الشارح قده تمامها بعيد هذا .