تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
والظاهر أنهما ينعزلان معا بخروج الموكل عن صلاحيته التوكيل بالموت والجنون والحجر وينعزل الثاني أيضا بخروج الأول عنها على الأول ، وهو غير بعيد لأنه متيقن جواز فعله قبل عزل الأول له ، بخلاف ما بعده ، فلا يجوز تصرفه ، ولأنه ما كان له التصرف إلا بإذنه وعلم هذا وما علم غيره ، ولأن مقتضى العبارة كونه وكيلا للأول فينعزل بعزله ( 1 ) ، وكونه بحقه لا ينافيه ولا يقتضي أن يكون ( 2 ) وكيلا له بالمعنى المراد ، ومع ذلك ، القول الثاني لا يخلو عن وجه فتأمل . ثم قال ( 3 ) : ( الثاني ) لو قال : وكل عني فوكل عن الموكل فالثاني وكيل للموكل كما أن الأول وكيل للموكل ( 4 ) . ( الثالث ) لو قال : وكلتك بكذا وأذنت لك في توكيل من شئت أو في أن توكل وكيلا أو في أن توكل فلانا ولم يقل ( عني ) ولا ( عن نفسك ) بل أطلق فللشافعية وجهان أحدهما أنه كالصورة الأولى ( إلى قوله ) : وأصحهما عندهم أنه كالصورة الثانية ، وهو أن يكون وكيلا للموكل لأن التوكيل تصرف يتولاه بإذن الموكل فيقع عنه ، وإذا جوزنا للوكيل أن يوكل في صورة سكوت الموكل عنه فينبغي له أن يوكل عن موكله ولو وكله عن نفسه فللشافعية وجهان آه . ولم يصرح بفتواه في هذه الصورة ، ولا يبعد كون عدم رد دعواهم الأصحية ودليلها إشارة إلى أن الثاني هو الأصح وهو الظاهر . ويؤيده ما تقدم من احتمال التوكيل عن الموكل ودليل في صورة إذا قال :
هامش
( 1 ) في عدة نسخ بدل قوله ره : ( فينعزل بعزله ) فيكون ذلك . ( 2 ) في عدة نسخ : ( أن لا يكون ) بدل ( أن يكون ) . ( 3 ) يعني في التذكرة . ( 4 ) وليس لأحدهما عزل الآخر ولا ينعزل أحدهما بموت الآخر ولا جنونه وإنما ينعزل أحدهما بعزل الموكل فأيهما عزل انعزل الثالث الخ ج 2 ص 116 . ( 5 ) إلى هنا عبارة التذكرة وتمامها : لأن القرينة المجوز لتوكيل كالإذن في مطلق التوكيل ( انتهى ) .