تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ولو وكله في شراء نفسه من مولاه صح .
شرح
وكل عن نفسك . وبالجملة الظاهر ذلك ، لأن صاحب المال إذا أذن بتوكيل من يوكل في بيع ماله أنه يوكله عن نفسه ، ولأنه ثبت بذلك توكيله وإذنه في فعل الثاني ذلك الموكل فيه فعزله ومنعه عن ذلك يحتاج إلى دليل ، والأصل عدمه والاستصحاب يفيده . فتأمل فيه فإنه لا يجري ذلك فيما تقدم ، وأيضا ، الظاهر أنه في كل صورة يجوز له أن يوكل ، سواء كان مع تصريحه به أو سكوته مع فهم جوازه بالقرائن كما يشعر به قوله : ( وإذا جوزناه آه ) فتأمل . قوله : " ولو وكله في شراء نفسه من مولاه صح " أي لو وكل شخص عبد غيره في شراء نفسه من مولاه صح الشراء . دليله ، العمومات مع عدم مانع ، إذ ليس إلا كونه مبيعا ولا يصلح لذلك . وكأنهم أرادوا به رد قول بعض الشافعية بعدمه ، وينبغي أن يكون بإذن السيد كأنه يفهم ذلك بصدور الايجاب عن السيد مخاطبا إياه وكان ذلك كاف ، وإذا كان القبول مقدما يمكن أن يكون رضا السيد وقبوله الدال على رضاه بالايجاب والإذن كافيا . على أنه قال في التذكرة : في توكيله في قبول النكاح بغير إذن سيده وجهان ( إلى قوله ) : والحق ذلك ( أي الجواز ) إن لم يمنع شيئا من حقوق السيد وإنما لم يجز قبوله لنفسه لما يتعلق به من المهر ومؤن النكاح آه ( 1 ) . فكأنه لا يعتبر إذن السيد في أفعاله إلا فيما يضره فتأمل ، والأصل دليل مع عدم الدليل وكذا تأمل في الاكتفاء بما ذكر فيما تقدم ، لأنه قد يقع بعض الصيغة مع
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .