شرح
خلاف الظاهر ، بل لا يجوز إلا مع المقيد ، ومجرد ما ذكره لا يكفي .
ولا يقاس على اقتضاء التوكيل في البيع والشراء بثمن المثل ، والصحيح ،
والنقد إن سلم ، للعرف أو الاجماع فإنهما دليلان وليسا بمعلومين فيما نحن فيه .
بل الظاهر خلاف حيث إن العدل الذي يتوكل نادر ، ولأن الدليل في
بعض ، عدم امكان الوكالة ، فهو يفيد عدمه ، وكذا في وصي الوصي على تقدير
جوازه .
فقياس اشتراط عدالة الوصي ووصيه ، على وكيل الوكيل كما فعله
البعض ( 1 ) محل التأمل ، والاحتياط واضح لا يترك ما أمكن .
وأيضا الظاهر أنه يريد بقوله ( 2 ) : ( فعليه عزله ) أخذ ما صرفه فيه من - تحت
يده إن كان وعدم تصرفه إياه ، وإلا فهو معزول بعد الخيانة مع شرط عدمها .
وأيضا يريد بقوله : ( فيجوز ، سواء كان أمينا أو لم يكن ) أنه إن لم يعلم أن
الموكل إنما عينه لاعتقاد أمانته فيه ، فتأمل .
ثم قال : إذا أذن له أن يوكل فأقسامه ثلاثة ( الأول ) أن يقول له : وكل عن
نفسك ففعل كان الثاني وكيلا للوكيل وينعزل بعزله ( 3 ) لأنه نائبه وهو أحد قولي
الشافعي . ( والثاني ) لا ينعزل لأن التوكيل فيما يتعلق بحق الموكل ، حق الموكل ،
وإنما ( 4 ) جعله وكيلا ( موكلا خ ) بالإذن فلا يرفعه إلا الإذن ويجري هذا الخلاف في انعزاله بموت الأول وجنونه والأصح ، الانعزال ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قال الشهيد الثاني في الروضة في مقام الاستدلال على اعتبار العدالة في الوصي : ما هذا لفظه :
ولأنها ( يعني الوكالة ) استنابة إلى الغير فيشترط في النائب العدالة كوكيل الوكيل ( انتهى ) فلعله المراد من البعض .
( 2 ) يعني العلامة في التذكرة في العبارة المتقدمة وكذا بعيد ذلك يريد بقوله الخ .
( 3 ) بعزل الأول إياه ( التذكرة ) .
( 4 ) وإنما حصله بالإذن الخ ( التذكرة ) .
( 5 ) إلى هنا عبارة التذكرة .