شرح
يكون ممن يوثق به من جهة الأمانة في المال وفيما وكل فيه بحيث يعلم عدم خيانته
فيه مع عدم العدالة والاستيمان المتعارف شرعا ونجد من ( في خ ) الناس أمثاله ، بل
في الكفار ، على ما يحكمون الآن في الهند وغيره ، ويفهم من قوله : " ومنهم من أن
تأمنه بقنطار يؤده إليك " ( 1 ) ، إلا أن يريد من الأمين ما قلناه .
ولعل ترك ذكر العلامة والاكتفاء ب ( الأمين ) لذلك .
قيل : إن العدالة الموجودة في بعض العبارات بهذا المعنى ، وإنه مسامحة ، إذ
لا دخل هنا لأكثر من الأمانة فيما وكل فيه ولا يضر عدم عدالته خصوصا إذا كان
ترك ( بترك خ ) مروة ، مثل كشف رأسه في المجلس ، فليس ببعيد اشتراط من يوثق
بأنه لا يخون فيما وكل فيه ، ولأنه قد يكون التوكيل في ايقاع صيغة فقط من غير
تصرف له في شئ من المال .
كما أن الظاهر أن ذلك كاف في الوصي والاجراء في العبادات أيضا كما
في بعض الروايات وعموم " ومن بدله بعد ما سمعه الآية " ( 2 ) ، فإنه يدل على عدم
تغيير الوصي وإن كان غير عدل .
وأيضا ترك العدالة في الروايات - والإشارة إليها إلا بالتوثيق في بعضها
مثل صحيحة طويلة مشتملة على وصيته أمير المؤمنين عليه السلام ( 3 ) - يشعر بعدم
اشتراط العدالة .
هامش
( 1 ) آل عمران - 57 والآية ومن أهل الكتاب من أن تأمنه الخ .
( 2 ) البقرة - 181 .
( 3 ) الظاهر كونه إشارة إلى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : بعث إلى أبو الحسن عليه السلام
بوصية أمير المؤمنين وهي بسم الله الرحمن الرحيم ( إلى أن قال ) : فإن وجد فيهم ( يعني في بني علي ) من يرضى بهداه
واسلامه وأمانته فإنه يجعله إليه إن شاء الحديث - الكافي ج 2 ص 249 كتاب الوصايا باب صدقات النبي وفاطمة الخ .