ويصدق لو قال : لم أرد المتصل .
فيطالب بتفسير الألف ويقبل لو بقي بعد الاستثناء شئ .
ولو قال : ألف درهم إلا ثوبا طولب بتفسير القيمة وأسقطت ،
ولو استوعب لم يسمع وطولب بالمحتمل .
شرح
درهما ) فالألف المستثنى منه أيضا يلزم أن يكون دراهم وإلا يلزم الانفصال الذي
هو خلاف الأصل والحقيقة ، وهو مجاز ومما لا يصار إليه إلا مع تعذر الحقيقة .
ولكن لما كان المجاز جائزا ، فلو قال : أردت المجاز يقبل منه لما تقدم من
الضابطة .
فيطالب بتفسير الألف ، فإن فسرها بما يمكن اخراج الدرهم عنها ويبقي
بعده شئ مقبول بعد الاستثناء ، يقبل تفسيره ، وإلا فيمكن بطلان الاستثناء
فيؤخذ بتمام الألف المفسر ، لأنه علم إرادته من الألف ولم يمكن الاخراج عنه
فيبطل الاستثناء لاستغراقه ويبقى الكلام من غير استثناء ، مثل ما ذكر استثناء
مستغرقا .
ويحتمل بطلان التفسير ، لأن الاستغراق إنما نشأ منه فيطالب بتفسير آخر
حتى يصح كما هو ظاهر المتن ، ذكرهما في القواعد ،
والظاهر من القواعد أيضا رجحان الثاني ( 1 ) لحفظ الأصل والضابطة في
الجملة ، هذا ظاهر كلامهم .
وفيه اشكال من وجوه ( الأول ) أنهم مهدوا هذه القاعدة وفرعوا عليها مثل
هذه الفروعات بأنه إن لم نقل بالمنفصل فالجميع دراهم وإن قلنا بجواز المنفصل
هامش
( 1 ) قال في القواعد : ولو قال : له ألف إلا درهما ، فإن سوغنا المنفصل طولب بتفسير الألف وقبل إذا
بقي بعد الاستثناء ، شئ ولو لم يبق احتمل بطلان التفسير أو الاستثناء وإلا فالجميع دراهم ( انتهى ) إيضاح الفوائد
ج 2 ص 453 طبع قم .