شرح
ولأن الظاهر أنه ليس بحقيقة ، إذ الظاهر المتبادر من معنى ( إلا )
واستعمالها كون ما بعدها من جنس ما قبلها أي دخول المستثني في المستثني منه فلا
ينبغي أن يكون ذلك مذهبه فلعل مراده ( 1 ) جوازه مجازا ( على الأقوى ) فيكون إشارة
إلى خلاف بعض العامة مثل أبي حنيفة ، فإنه نقل عنه في التذكرة عدم جواز
المنقطع إلا في المكيل والموزون وحكي عن محمد بن الحسن ، وعن زفر ، وعن أحمد
بن حنبل ، عدم جوازه مطلقا ، وهو عادته في التذكرة والمنتهى .
وحمل في شرح القواعد ( 2 ) إشارته إلى الخلاف في صلاة الكسوف ، على
خلاف العامة .
وحمل أيضا ذكر الشهيد الثاني في الذكرى ، الخلاف في جواز العمل بقول
الميت على خلاف العامة .
وذكر في الجعفرية أيضا ، الخلاف في ذلك ، مع أنه في حاشيته على
الشرايع يدعي اطباق العلماء على عدمه .
فإن كان على ظاهره يكون محمولا على خلاف العامة ، وإن ذكر في بعض
جوابات ما يسئل عنه وجود الخلاف في ذلك عند علمائنا ، ولكن قال من غير أجلاء
الأصحاب فيريد اطباقهم ، ويمكن الإشارة في الجعفرية إلى خلاف غير الأجلة ،
ونقل عن التفتازاني في شرح الشرح خلافا عن الآمدي أيضا في ذلك .
وبالجملة ليس ببعيد ، الإشارة إلى خلاف العامة ، وهو أظهر من ارتكاب
خلاف ما هو الظاهر من كونه مجازا فيلزم القصور في المعنى والمختار وعدم حسن قوله
هامش
( 1 ) يعني المصنف في القواعد .
( 2 ) يعني أن المحقق الثاني في جامع المقاصد ج 1 حمل عنوان ( الخلاف ) في هذه المواضع على خلاف
العامة لا الخاصة فليكن في المقام كذلك بمعنى أن الخلاف المفهوم : ( على الأقوى ) في مقابل بعض العامة
لا الأصحاب .