ولو قال : له هذه الدار ، والبيت لي أو إلا البيت قبل .
والاستثناء من الجنس حقيقة ومن غيره مجاز .
شرح
ويكون الواجب اثنين ، نعم يمكن بيان وجوب الواحد بذلك الطريق ، وهو أن يجمع
جميع المثبتات صعودا ونزولا ، وذلك خمسون ، ويجمع جميع المنفيات فيها وذلك تسعة
وأربعون فإذا ألغي المنفيات من المثبتات بقي واحد .
وقد عرفت أن ذلك لم يعلم منه الجريان على القواعد ولا يكفي في اثبات
المطلوب .
قوله : " ولو قال : له هذه الدار الخ " وجه قبول الاستثناء ظاهر ،
( والبيت لي ) بمنزلة الاستثناء ، بل قوله : ( هذه الدار ) ليس بصريح في كون جميع
البيوت للمقر له فيجوز إرادة اختصاص بعضه بعدم الإرادة في المقر به والضابطة
المتقدمة تقتضيه
قوله : " والاستثناء من الجنس الخ " قال في القواعد : الاستثناء من
الجنس جائز إجماعا ومن غيره على الأقوى ( 1 ) .
اعلم أنه ظاهر أن مراده استعمال ( إلا ) - في موضع يكون المستثني داخلا في
المستثنى منه - جائز إجماعا على سبيل الحقيقة كما يدل عليه عبارة الكتاب ، وأنه
لا معنى للنزاع في جواز المنقطع ولو مجازا وحينئذ يكون المراد بجوازه ( على الأقوى )
أيضا كونه حقيقة .
ولكن فيه تأمل ، لما سيأتي من قوله ( 2 ) : ( فإن سوغنا المنفصل آه ( 3 ) ) فإنه
يفهم منه عدم الجواز مجازا أيضا إلا أن يراد حقيقة فتأمل .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ج 2 ص 452 .
( 2 ) يعني المصنف في القواعد .
( 3 ) تمامه طولب بتفسير الألف وقبل إذا بقي بعد الاستثناء شئ .