تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
( الثاني ) أنه إذا كان يطالب بتفسير الألف ويقبل منه التفسير الصحيح على تقدير جواز المنفصل ودعواه ذلك بقوله : ( أردت الانفصال ) - فلا ينبغي الحكم أولا بأن الجميع دراهم لاحتمال الانفصال المجوز مجازا والضابطة والأصل والاحتياط تقتضي عدم الالزام ، بل الاستفسار إذا أمكن وإلا فعدم الحكم - بكون الكل دراهم - لاحتمال إرادته المجاز ، ولو قيل بأنه بعيد نادر لما تقدم غير مرة وأنه مقتضى الضابطة . وبالحملة لو كان المنفصل جائزا والتفسير مقبولا ، لا ينبغي أن يكون ذلك موقوفا على دعواه الانفصال كما مر في أمثاله ، فعبارة الكتاب غير جيدة ، ولهذا قال في القواعد : فإن سوغنا المنفصل طولب بالتفسير وإلا فالجميع دراهم ، وما قيده بقوله : لو قال : ( أردت الانفصال ) . ( الثالث ) أنه على تقدير عدم تسويغ الانفصال وكونه متصلا قطعا بتقدير القيمة ونحوها ، لا يتعين كون الكل درهما في قوله : ( له علي ألف إلا درهما ) لأنه قد يكون الألف كلها حبات الحنطة مع الدرهم ، والظاهر أنه حينئذ يصح الاتصال مع عدم ( لزوم خ ) كون الكل درهما . قال الشيخ الرضي : إن المتصل ما دخل في المستثنى منه قبل ( إلا ) لفظا أو تقديرا ، والمنفصل ما خرج قبله ( إلى قوله ) : فقد تبين أن المتصل ليس المستثنى من الجنس . وأيضا يحتاج إلى تعيين قيمة الثوب ، فإن فسر بما بقي ، وإلا بطل الخ ما قالوا في جواز المنفصل . فقول القواعد ونحوه : ( فإن منعنا المنفصل وجبت الألف وإلا طولب بذكر قيمة الثوب ) ، غير ظاهر ( في المطلوب خ ) على أن الوجوب غير ظاهر لاحتمال المنفصل مجازا إلا أن يمنع ذلك أيضا ، وهو بعيد ، على أنه للمقر أن يقول : تكلمت على مذهب المجوز أو اعتقدت الجواز والمتصل باضمار القيمة لتخرج عن اللغوية .