تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ولو قال : ألفا إلا شيئا طولب بتفسيرهما ويقبل مع عدم الاستغراق .
شرح
( الرابع ) أنه لا يصح المتصل بمجرد تقدير القيمة في المستثني ، بل لا بد من جعلها دراهم وتقدير القيمة في المستثنى أيضا في قوله : ( له علي إبل إلا شاة ) فيصير المقر به قيمة الإبل ، تأمل . والكل ظاهر ، وهين إلا الأول ( 1 ) فإنه يلزم خفاء هذه القاعدة ومعنى ( إلا ) للمنفصل على قول العلماء ، وهو بعيد جدا . والذي يمكننا أن نقول : إنه على تقدير عدم جواز الانفصال فالحمل على القيمة والاخراج ظاهر ، وأما إذا جوز المنفصل فينبغي أن يفعل ذلك أيضا للضابطة والأصل وإن صار متصلا مع كونه محتاجا إلى الاضمار المخالف للأصل لرجحان الحقيقة كما نقلنا عن العضدي ، ونقل في شرح القواعد إن علماء الأمصار ، قالوا : بتقدير القيمة وإن جاز الانفصال إلا أن يقول المقر : أردت الانفصال فلا يخرج شئ أصلا ويحتاج الألف إلى التفسير أو يقال : إن مرادهم أنه قال بالانفصال مع قوله بإرادة الاخراج تجوزا فتأمل . وهذا غاية ما أمكنني ، نسأل الله التوفيق على حل المشكلات والمشتبهات إنه ولي التوفيق . ولعله ( 2 ) فهم الكتاب إلى قوله : ( ولو قال ألف ، إلا شيئا آه . قد علم وجه الاستفسار وقبول قوله في الألف والشئ بشرط بقاء شئ صالح في الألف المفسر بعد اخراج الشئ المفسر عنه وبطلان التفسير أو الاستثناء على تقدير الاستغراق وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) كل هذه الاشكالات الأربعة هين يمكن الجواب عنها أو التزامها إلا الاشكال الأول وهو قوله : أنهم مهدوا هذه القاعدة الخ . ( 2 ) يعني لعله بالبينات المتقدمة فهم عبارة الكتاب يعني المتن إلى قوله : ولو قال الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 482 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني