ولو قال : ألفا إلا شيئا طولب بتفسيرهما ويقبل مع عدم
الاستغراق .
شرح
( الرابع ) أنه لا يصح المتصل بمجرد تقدير القيمة في المستثني ، بل لا بد من
جعلها دراهم وتقدير القيمة في المستثنى أيضا في قوله : ( له علي إبل إلا شاة ) فيصير
المقر به قيمة الإبل ، تأمل .
والكل ظاهر ، وهين إلا الأول ( 1 ) فإنه يلزم خفاء هذه القاعدة ومعنى
( إلا ) للمنفصل على قول العلماء ، وهو بعيد جدا .
والذي يمكننا أن نقول : إنه على تقدير عدم جواز الانفصال فالحمل على
القيمة والاخراج ظاهر ، وأما إذا جوز المنفصل فينبغي أن يفعل ذلك أيضا للضابطة
والأصل وإن صار متصلا مع كونه محتاجا إلى الاضمار المخالف للأصل لرجحان
الحقيقة كما نقلنا عن العضدي ، ونقل في شرح القواعد إن علماء الأمصار ، قالوا :
بتقدير القيمة وإن جاز الانفصال إلا أن يقول المقر : أردت الانفصال فلا يخرج
شئ أصلا ويحتاج الألف إلى التفسير أو يقال : إن مرادهم أنه قال بالانفصال مع
قوله بإرادة الاخراج تجوزا فتأمل .
وهذا غاية ما أمكنني ، نسأل الله التوفيق على حل المشكلات والمشتبهات
إنه ولي التوفيق .
ولعله ( 2 ) فهم الكتاب إلى قوله : ( ولو قال ألف ، إلا شيئا آه .
قد علم وجه الاستفسار وقبول قوله في الألف والشئ بشرط بقاء شئ
صالح في الألف المفسر بعد اخراج الشئ المفسر عنه وبطلان التفسير أو الاستثناء
على تقدير الاستغراق وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) كل هذه الاشكالات الأربعة هين يمكن الجواب عنها أو التزامها إلا الاشكال الأول وهو قوله :
أنهم مهدوا هذه القاعدة الخ .
( 2 ) يعني لعله بالبينات المتقدمة فهم عبارة الكتاب يعني المتن إلى قوله : ولو قال الخ .