تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
المنفي الذي هو الثمانية فهي مستغرقة ولا يمكن جعلها مستثنى عن الاثنين المثبتين بالطريق الأولى وهو ظاهر ، وارجاعها إلى المركب من المثبت والمنفي - وهو عشرة - غير معقول ولا منطبق على شئ من القواعد والأمر المتخيل ، فارجاع استثناء واحد بعضه إلى منفي وبعضه إلى مثبت غير موجه على ما يفهم . فقول شارح القواعد ( في بقاء واحد : لو قال : علي عشرة إلا واحدا إلا اثنين إلا ثلاثة إلى التسعة ) : وإذا تعذر الاستثناء من الاستثناء السابق بلا فصل قدر الاستثناء منه ومما قبله حينئذ فيكون الأربعة المستثناة مثبتة وقد بقي من العشرة أربعة وذلك ثمانية وبالاستثناء الخامس يبقى ثلاثة ، بالسادس يصير تسعة على ما قررناه ، وبالسابع يبقى اثنان ، وبالثامن عشرة وبالتاسع واحد . ولو عدل إلى الواحد ثم إلى التاسع بقي واحد فطريق ذلك معلوم مما ذكر ( إلى قوله ) : هو بحمد الله واضح ( 1 ) . غير واضح لما مر . وعلى تقدير صحة ارجاعه إلى المجموع ليس بمعلوم اشتراط تعذر ارجاعه إلى المستثني منه . ويمكن عدم اشتراطه أيضا ، إذ ليس صحة ما ذكر موقوفا عليه ، إلا أن مقتضى قولهم : إذا تعذر الاستثناءات يرجع إلى المستثني منه ، كونه راجعا إليه بعد تعذر رجوعه إلى كل واحد ، فإنه المتبادر ، وذلك يقتضي عدم رجوعه إلى المركب مع امكان رجوعه إلى المستثني منه . وكأنه - لعدم وضوح ذلك - ما ذكر هاتين الصورتين في المتن ، ولا في القواعد وغيره .
هامش
( 1 ) من قوله قده : وإذا تعذر إلى قوله قده : واضح من عبارة شارح القواعد وقوله قده غير واضح خبر لقوله : فقول شارح القواعد فلا تغفل .