شرح
المنفي الذي هو الثمانية فهي مستغرقة ولا يمكن جعلها مستثنى عن الاثنين المثبتين
بالطريق الأولى وهو ظاهر ، وارجاعها إلى المركب من المثبت والمنفي - وهو عشرة - غير
معقول ولا منطبق على شئ من القواعد والأمر المتخيل ، فارجاع استثناء واحد
بعضه إلى منفي وبعضه إلى مثبت غير موجه على ما يفهم .
فقول شارح القواعد ( في بقاء واحد : لو قال : علي عشرة إلا واحدا إلا
اثنين إلا ثلاثة إلى التسعة ) :
وإذا تعذر الاستثناء من الاستثناء السابق بلا فصل قدر الاستثناء منه
ومما قبله حينئذ فيكون الأربعة المستثناة مثبتة وقد بقي من العشرة أربعة وذلك
ثمانية وبالاستثناء الخامس يبقى ثلاثة ، بالسادس يصير تسعة على ما قررناه ،
وبالسابع يبقى اثنان ، وبالثامن عشرة وبالتاسع واحد .
ولو عدل إلى الواحد ثم إلى التاسع بقي واحد فطريق ذلك معلوم مما ذكر
( إلى قوله ) : هو بحمد الله واضح ( 1 ) . غير واضح لما مر .
وعلى تقدير صحة ارجاعه إلى المجموع ليس بمعلوم اشتراط تعذر ارجاعه إلى
المستثني منه .
ويمكن عدم اشتراطه أيضا ، إذ ليس صحة ما ذكر موقوفا عليه ، إلا أن
مقتضى قولهم : إذا تعذر الاستثناءات يرجع إلى المستثني منه ، كونه راجعا إليه بعد
تعذر رجوعه إلى كل واحد ، فإنه المتبادر ، وذلك يقتضي عدم رجوعه إلى
المركب مع امكان رجوعه إلى المستثني منه .
وكأنه - لعدم وضوح ذلك - ما ذكر هاتين الصورتين في المتن ، ولا في القواعد
وغيره .
هامش
( 1 ) من قوله قده : وإذا تعذر إلى قوله قده : واضح من عبارة شارح القواعد وقوله قده غير واضح خبر
لقوله : فقول شارح القواعد فلا تغفل .