تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
وقال ( 1 ) فيه أيضا : ببطلان الاستثناء الثالث ، في مثل قوله : ( له علي ثلاثة دراهم إلا درهما إلا درهما ، إلا درهما ) . ولو صح هذا لصح أن يقال : إن الثالث يحتمل مستثني عن مجموع الدرهمين فبقي واحد ، وما ذكر في القاعدة أيضا كأنه لذلك . قال الشيخ الرضي رحمه الله ( 2 ) في حاشيته على شرحه ، مكتوب في آخرها : ( منه قدس سره ) - بعد أن ذكر في الشرح بيان لزوم خمسة في المثال المفروض مما أشرنا إليه : من أنه إذا أخرجنا التسعة من العشرة بقي واحد وأدخلنا معه ثمانية صارت تسعة وأخرجنا منها سبعة بقي اثنان آه . وذكر بعضهم طريقا آخر أشار إلى الضابطة المذكورة في القواعد من حذف المنفيات الافراد ، عن المستثنيات الأزواج . وهذا وإن كان طريقا حسنا في اظهار المطلوب ، لكنه لم يعلم منه كون تلك الاستثناءات المتعاقبة واردة على مقتضى قواعد النحو من كون كل استثناء راجعا إلى ما قبله ، وما ذكره الشارح واف باظهار المطلوب والجريان على القواعد ولم يلتفت إلى ما اشتهر من أن القائل بعد ما قال : إلا واحدا إذا قال : إلا اثنين إلا ثلاثة وهكذا إلى أن يقول : إلا تسعة لزمه واحد وذلك لعدم كونه جاريا على القواعد . أما إذا لم يؤول وجعل كل استثناء إلى ما يليه فظاهر ، لكونه استثناء الأكثر من الأقل . وأما إذا أول وقيل : أن قوله : إلا اثنين راجع إلى الخمسة المنفية عند قوله : إلا واحدا فلأنه يلزم الاستثناء المستغرق عند قوله : ( إلا ثمانية ) ، فيكون باطلا
هامش
( 1 ) يعني في القواعد لكن عبارة القواعد هكذا : ولو قال : له ثلاثة إلا درهما ودرهما ودرهما احتمل قويا بطلان الأخير ، وضعيفا الجميع ( انتهى ) إيضاح الفوائد ج 2 ص 455 ط 2 . ( 2 ) قد مر ذكر مؤلفه عند شرح قول الماتن ره : ولو قال ما له عندي عشرة الخ فلاحظ .