تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
مجملة غير مبين كيفية ، والارجاع في كل واحد إلى آخر ، ما ذكر في القاعدة لا في الأصول ولا في كتب النحو . وارجاع الاستثناء إلى المركب من المجموع - بعد تعذر ارجاعه إلى كل واحد واحد مما يليه والمستثنى منه - ليس بمعلوم أيضا ، لأن الظاهر أيضا رجوع الاستثناء إلى لفظ معين ، لا إلى ما يعتبره العقل ويجعله شيئا واحدا ، فإن ذلك غير متعارف وليس بمعلوم وقوعه في الكلام وإن كان ذلك سببا لاخراج الكلام عن اللغو فلا يكون به بأس إلا أنه ما ورد في المتعارف . على أنه لا يتم في صورة الوصل ، وهو ظاهر ، لعدم الانطباق على القاعدة فإنه لم يعلم المثبت والمنفي بحيث يكون أحدهما أفرادا ، والآخر أزواجا فكيف يسقط ، وهو ظاهر . فإن الاثنين في قوله : إلا واحد إلا اثنين راجع إلى المركب من المثبت والمنفي ، بناء على ما ذكره ، فبعض الاثنين مثبت ، وبعضه منفي فلا يمكن اسقاطه جميعا كما فعله ولا اثباته ، وهو ظاهر . ولا يتم أيضا في العكس مثل ( إلا خمسة ) فإنه ليس مستثنى عن العشرة ولا مما قبلها بلا فصل ولا من المركب ، بل من المجموع الحاصل المثبت من عشرة ، واستثناء الأربعة مما تقدمه غير أنه بالحقيقة استثناء من العشرة ، فإن حاصله ( له علي ثمانية ) - بعد مجموع الاستثناء - إلا ( خمسة ) وهو لا بأس به وإن كان مشوشا ، فإنه ( تارة ) يكون الاستثناء من العشرة ( وتارة ) من جميع ما تقدم ( وتارة ) مما حصل من العشرة ومما تقدم . ومثله يجري في الاثنين في صورة الوصل ، لأن ما قبله بمنزلة ( ما له علي خمسة ) فيصح ( إلا اثنين ) ، وهكذا إلا أنه لا يتم إلا في ثمانية في الصورتين بوجه من الوجوه ، لأنه لا يمكن ارجاعه إلى ما يليه منفراد ولا مركبا مما قبله ولا من المجموع