شرح
مجملة غير مبين كيفية ، والارجاع في كل واحد إلى آخر ، ما ذكر في القاعدة لا في
الأصول ولا في كتب النحو .
وارجاع الاستثناء إلى المركب من المجموع - بعد تعذر ارجاعه إلى كل واحد
واحد مما يليه والمستثنى منه - ليس بمعلوم أيضا ، لأن الظاهر أيضا رجوع الاستثناء
إلى لفظ معين ، لا إلى ما يعتبره العقل ويجعله شيئا واحدا ، فإن ذلك غير متعارف
وليس بمعلوم وقوعه في الكلام وإن كان ذلك سببا لاخراج الكلام عن اللغو فلا
يكون به بأس إلا أنه ما ورد في المتعارف .
على أنه لا يتم في صورة الوصل ، وهو ظاهر ، لعدم الانطباق على القاعدة فإنه
لم يعلم المثبت والمنفي بحيث يكون أحدهما أفرادا ، والآخر أزواجا فكيف يسقط ،
وهو ظاهر .
فإن الاثنين في قوله : إلا واحد إلا اثنين راجع إلى المركب من المثبت
والمنفي ، بناء على ما ذكره ، فبعض الاثنين مثبت ، وبعضه منفي فلا يمكن اسقاطه
جميعا كما فعله ولا اثباته ، وهو ظاهر .
ولا يتم أيضا في العكس مثل ( إلا خمسة ) فإنه ليس مستثنى عن العشرة
ولا مما قبلها بلا فصل ولا من المركب ، بل من المجموع الحاصل المثبت من عشرة ،
واستثناء الأربعة مما تقدمه غير أنه بالحقيقة استثناء من العشرة ، فإن حاصله ( له
علي ثمانية ) - بعد مجموع الاستثناء - إلا ( خمسة ) وهو لا بأس به وإن كان مشوشا ،
فإنه ( تارة ) يكون الاستثناء من العشرة ( وتارة ) من جميع ما تقدم ( وتارة ) مما حصل
من العشرة ومما تقدم .
ومثله يجري في الاثنين في صورة الوصل ، لأن ما قبله بمنزلة ( ما له علي
خمسة ) فيصح ( إلا اثنين ) ، وهكذا إلا أنه لا يتم إلا في ثمانية في الصورتين بوجه من
الوجوه ، لأنه لا يمكن ارجاعه إلى ما يليه منفراد ولا مركبا مما قبله ولا من المجموع