شرح
( فإن قيل ) : الاستثناء الواقع بعد استثناء ، إن كان مستغرقا يسقط ،
ولا شك أن الأربعة مستغرقة ، فإنه إن كان مما يليه أو قبله من الاستثناءات فهي
مستغرقة حتما ، وكذا إن كان راجعا إلى العشرة ، فإنه ما بقي منها إلا أربعة لرجوع
كل الثلاثة إليها ، لعدم صحة البعض عن البعض فيرجع إلى المستثني منه كما هو
مقتضى القاعدة .
( قلنا ) : إنه استثناء ، من المجموع المركبات من المستثنيات التي قبله وهي
ستة فيصح اخراجه منها
قال : ( 1 ) وإذا تعذر الاستثناء مما يليه ومما قبله بانفراده وكذا عن
المستثنى منه يرجع إلى المجموع المركب من المستثنيات ، فبعد الاخراج ثبت الثمانية
لأنه أربعة كانت باقية في العشرة وأربعة أخرى أخرجت من الستة المنفيات بقي
الثمانية مثبتة ( 2 ) .
وضابطة المصنف ( 3 ) تصح في هذه الصورة أيضا ، فإن المثبتات ثمانية وعشرون ،
فإنها قد عرفت أنها الأزواج ، هي ثلاثون وقد صار اثنين من المنفيات حيث
أخرجت أيضامن العشرة فبقي ثمانية وعشرون وقد كانت المنفيات - وهي الافراد -
خمسة وعشرين وضم إليها اثنان فصارت سبعة وعشرين وإذا حذفت الثانية ، من
الأولى يبقى واحده وهو ظاهر فتكون الضابطة - بخلاف المنفيات - مطردة ، ولكنها
هامش
( 1 ) يعني شارح القواعد المحقق الثاني ولكن عبارته هكذا : وإذا تعذر الاستثناء من الاستثناء السابق بلا
فصل ، قدر الاستثناء منه ومما قبله وحينئذ فيكون الأربعة المستثناة مثبتة وقد بقي من العشرة أربعة وذلك ثمانية
( انتهى ) .
( 2 ) إلى هنا عبارة القواعد نقلا بالمعنى كما سمعت عبارته بعينها .
( 3 ) يعني في القواعد حيث قال : والضابط اسقاط جملة المنفي من جملة المثبت بعد جمعهما فالمقر به ، الباقي
( إيضاح القواعد ج 2 ص 453 طبع قم ) .