شرح
فإذا جمعنا المجموع من كل واحد وأسقطنا المجموع من المجموع ، يبقى ما يبقى
وهو خمسة .
وبالجملة يسقط - باعتبار استثناء كل فرد بعد استثناء الزوج عنه - واحد
من العشرة فيسقط خمسة ويبقى خمسة وهو مقتضى القاعدة وهو ظاهر .
ولكن لو قال - بعد قوله : إلا واحد ( 1 ) - : إلا اثنين إلى التسعة لزمه واحد
بناء على ما يفهم من القاعدة ، فتجمع حينئذ ، الأزواج الواقعة في الصورتين ، تصير
خمسين لعدم عد عشرة إلا مرة واحدة ، وتجمع الافراد فيهما فتصير تسعة وأربعين ،
لعدم عد الواحد إلا مرة واحدة فتحذف الثانية من الأولى يبقى واحدة هذا مقتضى
سوق كلامهم .
ولكن قال في الدروس : ولو أنه لما وصل إلى الواحد ، قال : إلا اثنين ، إلا
ثلاثة إلى التسعة لزمه واحد ، لأنا نضم الأزواج إلى الأزواج تكون ثمانية وأربعين ،
والافراد إلى الافراد تكون تسعة وأربعين ، فإذا سقط الأول من الثاني بقي واحد ( 2 ) .
والظاهر أنه غلط من وجهين ( الأول ) أن الأول خمسون ( 3 ) لما ذكرنا ( والثاني )
حذف الافراد من الأزواج لا العكس ( 4 ) لما مر أيضا .
قال المحقق الثاني في شرح القواعد : ولو عكس ، فقال : له علي عشرة إلا
واحدا إلا اثنين إلا ثلاثة إلى التسعة بقي واحد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يعني لو رجع القهقرى عقيب قوله : إلا واحد بأن قال : إلا اثنين ، إلا ثلاثة ، إلا أربعة وهكذا إلى
قوله : إلا تسعة .
( 2 ) إلى هنا عبارة الدروس نقلناها منه فراجع كتاب الاقرار درس في الاضراب ص 321 .
( 3 ) الظاهر أن النسخة التي كانت عند الشارح قد كانت مغلوطة وإلا فالعبارة التي نقلناه من الدروس
متضمنة للخمسين .
( 4 ) هذا الاشكال أيضا كسابقه لأنه قال : أسقطت الأقل من الأكثر ولم يقل حذف الافراد من
الأزواج .
( 5 ) إلى هنا عبارة شرح القواعد ج 1 ص 354 سطر 40 .