تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وإلا عاد الثاني إلى الأول ودخل تحت الاقرار . فلو قال : له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية ، وهكذا إلى واحد لزمه خمسة .
شرح
فظهور حكم عدمه ، فلو كرر الاستثناء ، فإن كان بحرف العطف يكون المجموع راجعا إلى المستثنى منه المذكور قبله مطلقا ، سواء كان كل واحد أو البعض أو المجموع ناقصا عنه أو مساويا أو زائدا . وجهه ظاهر ، وهو أن العطف يقتضي ذلك إلا أنه لا يسمع مع الاستغراق فذلك شرط في مطلق الاستثناء واحدا كان أو مكررا . وإن كان بغير عطف وامتنع ارجاعه إلى ما قبله من الاستثناء مطلقا لكونه مساويا أو زائدا فهو أيضا راجع إلى المستثني منه ما لم يستغرق وإلا بطل . وإن لم يمتنع ، بل أمكن ارجاعه إلى ما قبله في الجملة فراجع إليه أو يكون ما بقي في ذلك المستثني يخرج عن المستثنى منه ودخل ما خرج عنه تحت الاقرار والمستثنى منه ، ووجه هذا أيضا واضح . قوله : " فلو قال : له علي عشرة الخ ، تفريع على ما تقدم من القاعدة أي لو قال : له علي عشرة إلا تسعة ، إلا ثمانية ، إلا سبعة ، إلا ستة ، إلا خمسة ، إلا أربعة ، إلا ثلاثة ، إلا اثنين ، إلا واحدا ، لزمه خمسة . والضابط أنه يجمع المثبتات أي الأول ، والثالث والخامس ، والسابع ، والتاسع ، وهي الأزواج فصار ثلاثين ، وكذا المنفيات - وهي ما بقي - وهي الافراد فصارت خمسة وعشرين ، وإذا حذف الثانية من الأولى يبقى خمسة . وجه الضابط أنه لا محالة في أن هذه المستثنيات منفي ومثبت ، والأول مثبت مقر به ، والثاني منفي مخرج فيكون ما بعده مثبت مقر به ، وما بعده منفي مخرج وهكذا إلى الآخر فلا محالة يكون المثبتات مقرا بها ، والمنفيات مخرجة عنها ، غير مقر بها .
مجمع الفائدة — صفحة 470 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني