تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ولو كرر الاستثناء ، فإن كان بحرف العطف أو كان الثاني مساويا للأول أو زائدا رجعا إلى المستثنى منه وحكم عليه بما بعدهما .
شرح
أن أظهر عدم الفرق بين الرفع والنصب ، بمثل ما ذكرناه حيث قال : إلا ( 1 ) أن الفقهاء قالوا : إذا قلت : ما له علي عشرة إلا تسعة بالنصب لم يكن مقرا بشئ ، لأن المعنى ما له عشرة مستثنى منها تسعة أي ما له علي واحد ، فإذا قلت : إلا تسعة ، بالرفع على البدل يلزمك تسعة ، لأن المعنى ما له علي إلا تسعة . وفي الفرق نظر ، لأن البدل والنصب على الاستثناء كليهما استثناء ولا فرق بينهما اتفاقا في نحو جاءني القوم إلا زيد وزيدا ( إلى قوله ) : وعلى الجملة ، فلا أدري صحة ما قالوا . قال في الحاشية : لعلهم تخيلوا أن الأصل في الكلام هو الاثبات ، والنفي طار عليه ، فإذا قلت : إلا تسعة بالنصب كان الاستثناء راجعا إلى المثبت كأنك قلت : له علي عشرة إلا تسعة ويصير حاصله أن له عليك واحد ، فإذا أدخلت عليه النفي كان المعنى ، ليس له علي واحد ، فلا يلزمه ( فلا يلزمك خ ) شئ كما صرحوا به ، وأما إذا قلت بالرفع فلا يمكن أن يكون الاستثناء راجعا إلى الاثبات ، والنفي داخلا بعده في الكلام ، فوجب الحمل على الابدال من المنفى ويكون المعنى كما قالوا ، ليس له علي إلا تسعة ، والاستثناء من النفي إثبات عندهم ، فيصح ما قالوا ( منه رحمه الله ) . هذا غاية توجيه ما قالوا كما قلناه ، ولكن ينبغي ضم ما قلناه أيضا من أصل البراءة ، وضابطة الاقرار ، وهو يدل على القول بالأخذ بالاقرار إن لم يمكن عدمه . قوله : " ولو كرره الاستثناء الخ " يريد بيان أحكام تكرار الاستثناء ،
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة المطبوعة لكن في نسخ عديدة مخطوطة ( ان الفقها الخ ) باسقاط لفظة ( الا ) .
مجمع الفائدة — صفحة 469 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني