تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ولو ادعى المواطاة في الاشهاد ، فإن شهدت البينة بالقبض لم يلتفت إليه ، وإلا كان ، له الاحلاف . ولو قال : له علي عشرة إلا درهما لزمه تسعة . ولو رفع فعشرة .
شرح
قوله : " ولو ادعى المواطاة في الاشهاد الخ " أي لو أقر مثلا ببيع شئ وقبض ثمنه ثم أنكر القبض وادعى أنه إنما أقر بذلك للاشهاد على ذلك ، وأنه تواطأ مع المشتري بذلك لتحصيل الشهود المعتبرة على القبض لاحتمال عدم الشهود المعتبرة عند القبض فيلزم القبض بلا شهود وذلك غير مستحسن أو لغرض آخر مثل أن يكتب السجل ، فإن شهدت البينة بالاقرار فقط - تقبل دعواه ذلك ، لأن مثل هذا الفعل كثير شايع فيقبل لذلك ولما كان خلاف الأصل - بل خلاف الشرع أيضا لأنه كذب إلا أن يفعل على وجه يخرج عن ذلك والأصل والضابطة يقتضيانه - كان له عليه الحلف فيقبل معه . ولو ( أن خ ) شهدت بالقبض فلا يقبل دعواه ولا يلتفت إليه لأنه ثبت القبض بالبينة وهي حجة شرعية ولا راد لها . وقيل : إن ادعى المواطاة في القبض أيضا يقبل ذلك ، لأنه أيضا متعارف وهما يقتضيانه إلا أن ظاهر أحكامهم في مثله ينفيه فتأمل . قوله : " ولو قال : له علي عشرة إلا درهما الخ " وجه لزوم التسعة على تقدير نصب ما بعد ( إلا ) ظاهر ، وهو أنه استثناء صحيح ، فإنه منصوب في كلام موجب ، وإذا أخرج المستثنى ( وهو الدرهم ) ، من المستثنى منه ( وهو العشرة ) ، لا محالة يبقى تسعة . وأما وجه لزوم العشرة تاما على تقدير الرفع فهو أن الاستثناء باطل بقوانين العربية ، فهو كعدمه فكأنه ما استثنى شيئا .
مجمع الفائدة — صفحة 467 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني