وكذا لو قال : هذا لزيد غصبته من عمرو ، يسلم إلى زيد ، ولا غرم .
ولو قال : له عندي وديعة وقد هلكت لم يقبل .
ولو أتى ب ( كان ) قبل . ولو قال : له علي عشرة ، لا بل تسعة لزمه عشرة .
شرح
استحقاقه .
ووجه عدم الغرم لمن قال : إنه له ، إنه أقر له بما هو ملك للغير أو في يده
بوجه شرعي ، وحاصله أن شرط قبول الاقرار كونه تحت يده متصرفا تصرف
الملاك ، نعم قد يؤاخذ بالنسبة إلى نفسه بأن لا يجوز له التصرف فيه بإذن المغصوب منه
ولا يملكه بوجه ، بل إذا صار إليه يجب دفعه إلى الثاني المقر به كما في الاقرار بحرية
عبد غيره ثم اشتراه ، فتأمل وتذكر .
ومثل هذا الحكم في قوله : ( هذا لزيد وغصبته من عمرو ) بأن يكون المال
لمن أقر له أولا ، ولا غرم للثاني كما تقدم ، وإن كان المال هنا للأول ولا غرم للثاني
عكس الأول ، وهو المراد بقوله : وكذا هذا الخ .
وفيهما تأمل ما ، ولهذا قيل بالغرم للثاني فيهما ولكن الأصل يقتضي الأول .
قوله : " ولو قال : له عندي وديعة الخ " وجه عدم القبول أنه قد أقر
بكون الوديعة عنده لأنه المتبادر والظاهر من قوله : ( عندي ) ، فهي موجودة فقوله :
( وقد هلكت ) مناف له وضد ، فلا يقبل كما في سائره .
بخلاف أن قال : ( كان له عندي ) فإنه يقبل لعدم المنافاة لأن ( كان )
دلت على الوجود قبل هذا الزمان ، ولا ينافيه الهلاك بعده وهو ظاهر ، نعم يمكن له
عليه يمين على الهلاك إن لم يصدقه ، وفي الأول تأمل يعرف مما تقدم من أمثاله .
قوله : " ولو قال : له على عشرة الخ " وجه لزوم العشرة دون التسعة
ما تقدم ، مع ما فيه ، فتذكر .