تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وكذا لو قال : هذا لزيد غصبته من عمرو ، يسلم إلى زيد ، ولا غرم .
ولو قال : له عندي وديعة وقد هلكت لم يقبل . ولو أتى ب‍ ( كان ) قبل . ولو قال : له علي عشرة ، لا بل تسعة لزمه عشرة .
شرح
استحقاقه . ووجه عدم الغرم لمن قال : إنه له ، إنه أقر له بما هو ملك للغير أو في يده بوجه شرعي ، وحاصله أن شرط قبول الاقرار كونه تحت يده متصرفا تصرف الملاك ، نعم قد يؤاخذ بالنسبة إلى نفسه بأن لا يجوز له التصرف فيه بإذن المغصوب منه ولا يملكه بوجه ، بل إذا صار إليه يجب دفعه إلى الثاني المقر به كما في الاقرار بحرية عبد غيره ثم اشتراه ، فتأمل وتذكر . ومثل هذا الحكم في قوله : ( هذا لزيد وغصبته من عمرو ) بأن يكون المال لمن أقر له أولا ، ولا غرم للثاني كما تقدم ، وإن كان المال هنا للأول ولا غرم للثاني عكس الأول ، وهو المراد بقوله : وكذا هذا الخ . وفيهما تأمل ما ، ولهذا قيل بالغرم للثاني فيهما ولكن الأصل يقتضي الأول . قوله : " ولو قال : له عندي وديعة الخ " وجه عدم القبول أنه قد أقر بكون الوديعة عنده لأنه المتبادر والظاهر من قوله : ( عندي ) ، فهي موجودة فقوله : ( وقد هلكت ) مناف له وضد ، فلا يقبل كما في سائره . بخلاف أن قال : ( كان له عندي ) فإنه يقبل لعدم المنافاة لأن ( كان ) دلت على الوجود قبل هذا الزمان ، ولا ينافيه الهلاك بعده وهو ظاهر ، نعم يمكن له عليه يمين على الهلاك إن لم يصدقه ، وفي الأول تأمل يعرف مما تقدم من أمثاله . قوله : " ولو قال : له على عشرة الخ " وجه لزوم العشرة دون التسعة ما تقدم ، مع ما فيه ، فتذكر .
مجمع الفائدة — صفحة 466 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني