تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ولو قال : له درهم ، بل درهم ، لزمه درهم . ولو قال : كان له علي ألف لزمه ولم يقبل دعوى السقوط . ولو أقر بما في يده لزيد ، ثم قال : بل لعمرو ، لم يقبل رجوعه وغرم لعمرو . وكذا لو قال : غصبته من فلان ، بل من فلان . ولو قال : غصبته من فلان وهو لفلان دفع إلى المغصوب منه ولا غرم .
شرح
الأول أو مطلقا فاللازم هو الدرهم الواحد للأصل وعدم صريح ما يدل على التعدد ، فيحمل على التأكيد أو غيره . ولهذا قال : ( لو قال : درهم بل درهم ) لا يلزمه إلا درهم واحد ولكن التأكيد ب‍ ( بل ) غير معلوم الورود واللغوية بعيدة ، وكلامهم في أمثاله يقتضي العمل على درهم آخر للخروج عن اللغوية إلا أن الأصل والضابطة يقتضي ما هنا وإن خالفوها في غير هذه المسألة ، ويحتمل أن يراد : ( بل درهم صغير ) ونحوه حتى لا يتوهم درهم عظيم فلا لغو ، فتأمل . قوله : " ولو قال : كان له علي الخ " وجه اللزوم أنه قد أقر بكونه كان في ذمته ألف والأصل بقائها حتى يثبت الخلو ، فلا يقبل دعوى سقوطه بالأداء والابراء ونحوهما إلا بالبينة ، وهو ظاهر . قوله : " ولو أقر بما في يده لزيد الخ " وجهه ظاهر مما تقدم ، مع ما مر . قوله : " ولو قال : غصبته من فلان وهو لفلان الخ " وجه لزوم دفعه إلى المغصوب منه ، اقراره بأنه غصبه منه ، والغصب منه ظاهر في كونه ملكا له ولو لم يكن كذلك فلا شك في كونه صريحا في أنه كان في يده ، وظاهر اليد الملكية وكونه على وجه شرعي إن لم تكن الملكية فلا بد من تسليمه إليه إلا أن يبين عدم
مجمع الفائدة — صفحة 465 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني