ولو قال : له درهم ، بل درهم ، لزمه درهم .
ولو قال : كان له علي ألف لزمه ولم يقبل دعوى السقوط .
ولو أقر بما في يده لزيد ، ثم قال : بل لعمرو ، لم يقبل رجوعه
وغرم لعمرو .
وكذا لو قال : غصبته من فلان ، بل من فلان .
ولو قال : غصبته من فلان وهو لفلان دفع إلى المغصوب منه
ولا غرم .
شرح
الأول أو مطلقا فاللازم هو الدرهم الواحد للأصل وعدم صريح ما يدل على التعدد ،
فيحمل على التأكيد أو غيره .
ولهذا قال : ( لو قال : درهم بل درهم ) لا يلزمه إلا درهم واحد ولكن
التأكيد ب ( بل ) غير معلوم الورود واللغوية بعيدة ، وكلامهم في أمثاله يقتضي
العمل على درهم آخر للخروج عن اللغوية إلا أن الأصل والضابطة يقتضي ما هنا
وإن خالفوها في غير هذه المسألة ، ويحتمل أن يراد : ( بل درهم صغير ) ونحوه حتى
لا يتوهم درهم عظيم فلا لغو ، فتأمل .
قوله : " ولو قال : كان له علي الخ " وجه اللزوم أنه قد أقر بكونه كان
في ذمته ألف والأصل بقائها حتى يثبت الخلو ، فلا يقبل دعوى سقوطه بالأداء
والابراء ونحوهما إلا بالبينة ، وهو ظاهر .
قوله : " ولو أقر بما في يده لزيد الخ " وجهه ظاهر مما تقدم ، مع ما مر .
قوله : " ولو قال : غصبته من فلان وهو لفلان الخ " وجه لزوم دفعه إلى
المغصوب منه ، اقراره بأنه غصبه منه ، والغصب منه ظاهر في كونه ملكا له ولو لم
يكن كذلك فلا شك في كونه صريحا في أنه كان في يده ، وظاهر اليد الملكية وكونه
على وجه شرعي إن لم تكن الملكية فلا بد من تسليمه إليه إلا أن يبين عدم