تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ولو قال : له قفيز حنطة ، بل قفيز شعير ، لزمه القفيزان .
ولو قال : له قفيز حنطة ، بل قفيزان لزمه اثنان .
ولو قال : له هذا الدرهم ، بل هذا الدرهم لزمه الاثنان .
شرح
إليه بالتلف مع التفريط أو بغيره فينبغي القول هنا أيضا للضابطة فتأمل . قول : " ولو قال : له قفيز حنطة الخ " وجه لزوم القفيزين حنطة وشعيرا أن ( بل ) هنا مبطل للأول ويثبت للثاني فلم يسمع الابطال للمنافاة ويسمع الاثبات ، لأنه اقرار . وفيه تأمل لأن ( بل ) قد تكون للاضراب ، وهو محتمل ، فينبغي القبول لو ادعاه فلا يجزم إلا بقفيز الشعير فقط . وأما وجه لزوم القفيزين فقط ، فظاهر ، إذ الأقل داخل تحت الأكثر مع اتحاد الجنس فيصدق قوله : ( له علي قفيز ) إذا كان عليه قفيزان ويصدق أيضا أن عليه قفيزان فيلزمه ذلك لا غير ، للأصل ، وهو ظاهر . قوله : " ولو قال : له هذا الدرهم الخ " وجه لزوم الدرهمين حينئذ أنه قد أقر بهما ، لأنه قد أقر بالأول بقوله : ( له هذا الدرهم ) وبالآخر بقوله : ( بل هذا الدرهم ) ولا تسمع دعوى اضرابه وابطاله الاقرار الأول ، فإنه المنافي والمبطل بعد اتمام الكلام المتعارف ، غير مسموع عندهم إن كان فيه بعض التأمل ، لما مر ، ولأن كون ( بل ) للأحزاب متعارف مشهور بين أهل العربية فهو اطلاق صحيح بحسب القوانين ، ولأنه قد يغلطه الانسان بسهو فيستدرك ب‍ ( بل ) وهو ظاهر ولكن قد منعوا ذلك لئلا يلزموا سد باب الاقرار غالبا ، إذ يمكن أمثال ذلك في أكثر الاقرارات . وفيه تأمل لأنه إن لزم - بناء على القوانين المقررة المتعارفة - مثل كون ( بل ) للاضراب ، فلا مانع منه ولا ضرر في تجويزه ، وإلا فلا يسمع فتأمل . ومراده بقوله : ( بل هذا الدرهم ) درهم آخر غير الأول ، فلو أراد الدرهم
مجمع الفائدة — صفحة 464 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني