تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وإذا صدقه توارثا ، ولا يتعدى التوارث .
ولو كان له ورثة مشهورون لم يقبل في النسب .
شرح
والظاهر أنه يكفي الشياع عنده أيضا على ما هو المشهور بينهم من غير ظهور مخالف فاكتفى في مثل هذا المقام بالظهور ، فيكون الحصر المفهوم هنا ، وصريحا ( 1 ) في غيره - مثل القواعد - إضافيا بالنسبة إلى رجل ويمين أو فاسقين وغير ذلك وأمثاله كثيرة مثل أنهم يقولون - في بحث الصوم - : لا يثبت الهلال إلا بعدلين ، ويعدونه فيما يثبت بالشياع . وأجاب في شرح الشرايع : بأنه يمكن أن يثبت بالشياع مع عدم المنازعة ( المنازع خ ) ، ومعه بالعدلين فقط . وهو غير واضح ، فإن الشياع إن كان حجة يثبت بها دائما ، وإلا فلا ، ولو كانت المسألة مجردة كان أجر العبارة هينا فتأمل . ويكفي التصديق في ثبوت التوارث بينهما ، ولا يفيد ثبوت النسب ، بل التوارث أيضا بينهما وبين غيرهما ، وإليه أشار بقوله : ( ولا يتعدى إلى آخر ) ، ومحصل قوله : فلو كان له ورثة آه راجع إلى عدم تعدي التوارث ، فهو تأكيد وزيادة بيان لقوله : ( ولا يتعدى ) فتأمل . فلو كان لهم ورثة مشهورون يعتبر في ثبوته بينهم أيضا التصديق من الطرفين كالأولين ، لأن حاصله تصديق الأولين في حقهم ولا يقبل إلا في حق أنفسهم ، بل القبول للتوارث أيضا في حق الغير في الجملة إلا أنه لزم من القبول حال حياتهم بالنسبة إلى أنفسهم ولا يمكن رده بعده ، فتأمل . وهذا القول أيضا يشعر بثبوت التوارث والنسب في الولد البالغ الرشيد مع
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها مخطوطها ومطبوعها ولعل الأولي : ( والصريح ) مع اللام عطفا على لفظة ( المفهوم ) .