وإذا صدقه توارثا ، ولا يتعدى التوارث .
ولو كان له ورثة مشهورون لم يقبل في النسب .
شرح
والظاهر أنه يكفي الشياع عنده أيضا على ما هو المشهور بينهم من غير ظهور
مخالف فاكتفى في مثل هذا المقام بالظهور ، فيكون الحصر المفهوم هنا ، وصريحا ( 1 ) في
غيره - مثل القواعد - إضافيا بالنسبة إلى رجل ويمين أو فاسقين وغير ذلك وأمثاله
كثيرة مثل أنهم يقولون - في بحث الصوم - : لا يثبت الهلال إلا بعدلين ، ويعدونه فيما
يثبت بالشياع .
وأجاب في شرح الشرايع : بأنه يمكن أن يثبت بالشياع مع عدم المنازعة
( المنازع خ ) ، ومعه بالعدلين فقط .
وهو غير واضح ، فإن الشياع إن كان حجة يثبت بها دائما ، وإلا فلا ، ولو
كانت المسألة مجردة كان أجر العبارة هينا فتأمل .
ويكفي التصديق في ثبوت التوارث بينهما ، ولا يفيد ثبوت النسب ، بل
التوارث أيضا بينهما وبين غيرهما ، وإليه أشار بقوله : ( ولا يتعدى إلى آخر ) ، ومحصل
قوله : فلو كان له ورثة آه راجع إلى عدم تعدي التوارث ، فهو تأكيد وزيادة بيان
لقوله : ( ولا يتعدى ) فتأمل .
فلو كان لهم ورثة مشهورون يعتبر في ثبوته بينهم أيضا التصديق من الطرفين
كالأولين ، لأن حاصله تصديق الأولين في حقهم ولا يقبل إلا في حق أنفسهم ، بل
القبول للتوارث أيضا في حق الغير في الجملة إلا أنه لزم من القبول حال حياتهم
بالنسبة إلى أنفسهم ولا يمكن رده بعده ، فتأمل .
وهذا القول أيضا يشعر بثبوت التوارث والنسب في الولد البالغ الرشيد مع
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها مخطوطها ومطبوعها ولعل الأولي : ( والصريح ) مع اللام عطفا على لفظة
( المفهوم ) .