تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
ولو كانا فاسقين أخذ الميراث ولم يثبت النسب . ولو أقر باثنين أولى منه دفعة فصدقه كل واحد عن نفسه لم يثبت النسب ويثبت الميراث وإن تناكرا بينهما .
شرح
الأخوين العدلين ، وثبوت الإرث له لدليل قبول شهادة العدلين ، ومعلوم عدم الدور هنا ، إذ لا يتوقف قبول قولهما على كونهما أخا له ووارثا للميت ، لأن قبول قولهما للشهادة ، لا للاقرار الموقوف على كونهما وارثين وشهادة العدلين مقبولة مطلقا وإن توقف ثبوت بنوته ووراثته على شهادتهما . بل وإن قلنا : إن قبول قولهما لاقرارهما وكونهما وارثين أيضا ، لا دور لأن الشرط كونهما وارثين ظاهر ، ومع قطع النظر ، عن اقرارهما ، بل يكفي كونهما صاحبا يد في الجملة على مال الميت وهو ظاهر . فلا يرد أن قبول قولهما فرع كونهما وارثين ، وقد يلزم عدمه لو قبل قولهما ، فلو قبل قولهما لزم عدم قبول قولهما وعدم كونهما وارثين ، وهو المراد بالدور هنا ، وهو ظاهر . والغرض الإشارة إلى ما توهم بعض العامة من الدور ، وهو مدفوع بما تقدم . ولهذا يثبت الميراث للولد لو كانا فاسقين ، ولا يثبت النسب ، فلو أخر ( ولا دور ) لكان أولى فإن توهم الدورية حينئذ أظهر ، لأن القبول لكونه اقرارا ، ووارثا فتأمل . قوله : " ولو أقر باثنين أولى منه الخ " لو أقر وارث ظاهر باثنين أولى منه دفعة واحدة - بأن كان أخا - وصدق بولدين للميت - وصدقه كل منهما عن نفسه فقط ، لم يثبت النسب لشاهد واحد ويثبت الميراث بينهما مع أنه لم يصدق أحدهما الآخر ، بل كذبه ، لأنه يثبت الإرث لهما سواء ، بقول وارث ظاهر وصاحب يد ظاهرة ولا ترجيح لأحدهما على الآخر .