أو بمشهور النسب أو لم يصدقه البالغ أو نازعه آخر لم يقبل
( اقراره خ ) .
شرح
أو دعوى ولدية من كان بعيدا عنه بحيث لا يمكن فرض حصوله عنه ، وغيره مما
يكذبه العقل والحسن - لا يقبل منه هذا الاقرار ، بل يرد ويكذب .
وكذا إن أقر بولدية من حكم الشارع بكونه ولدا لغيره لشهرة نسبه أو
شهادة العدلين أو علم الحاكم به ، أو يكون بالغا وكذبه ، أو نازعه آخر في كونه ولدا
له - فلم يقبل في ذلك كله ، بل ينفى عنه إلا في الأخيرين ، فإنه يمكن أن يثبته
شرعا ولو بالقرعة في الأخير .
الظاهر عدم الفرق - في ذلك كله - بين الذكر والأنثى ، محلقا كان ، أو
كان محلقا به ، ولا بين كونه رشيدا وعدمه ، ومراهقا وعدمه ، وبين تكذيب الأم بأن
تقول : ليس لك ، بل لغيرك وعدمه ذكر في التذكرة .
وتنظر في القواعد في ثبوت النسب باقرار الأم .
وادعى الشيخ ( الشارح خ ) الاجماع في الأب وعدم الدليل في الأم فيبقى
على حاله ، وهو عدم الثبوت بل الالزام ( 1 ) باقرارها ، بالنسبة إليها فقط .
والعقل لم يجد الفرق ، بل يحكم في الأم بالطريق الأولى فتأمل .
وأما اعتبار التصديق فيما اعتبر ، فهو المشهور بحيث لا يعرف الخلاف ، فكأنه
مجمع عليه والعقل يساعده ، لأن الحكم على شخص باقرار آخر مع أهليته للتصديق
والتكذيب مع تصديقه ، مخالف للعقل والنقل .
نعم يلزم المقر بمقتضى اقراره ، لدليل الاقرار ، فلو كان بنتا لا يجوز له
تزويجها وتملكها وغير ذلك .
ثم اعلم أن مقتضى كلامهم أنه إذا ثبت النسب بين المقر والطفل ، ثبت
هامش
( 1 ) يعني يثبت باقرار الأم الالزام بالنسب إليها فقط لا مطلقا .