ولو قال : أردت بالثالث تأكيد الثاني قبل ، ولو قال : أردت
تأكيد الأول لم يقبل .
ولو كرر الاقرار في وقتين فهما واحد إلا أن يضيف إلى سببين
مختلفين .
شرح
وهو ظاهر بل درهما ، لما مر .
نعم لو قال : أردت تأكيد الأول وكان من أهل المعرفة وما ادعى الجهل
والنسيان ، يمكن الزامه بالثلاثة وإلا فلا ، فتأمل .
ثم في قول التذكرة أيضا : - وإن قال : أردت به تكرير الثاني وتأكيده قبل
ولزمه درهمان لا غير ويصدق باليمين - تأمل واضح ، لأنه إذا قام الاحتمال المقبول
- وهو أخبر بقصده - فمقتضى الضابطة وما تقديم في كلامه مرارا ، يقتضي ( 1 ) عدم
اليمين ، بل يصدق بمجرد قوله ، بل يحمل عليه بمجرد الاحتمال وإن كان نادرا بعيدا
ولم يدعه كما تقدم غير مرة وقال هنا أيضا .
والحق الأول أي تصديقه لو قال : تأكيدا للثاني ، لأنه يحمل على التأكيد ،
وهو أخبر بلفظه ، ولا شك أن اللفظ محتمل للتأكيد والاقرار يثبت في ذمته
بالتجويز والاحتمال ويحتمل أن يكون مراده اليمين مع دعوى المقر له عدم إرادته
التأكيد للثاني بل للعطف ، فتأمل .
قوله : " ولو كرر الاقرار في وقتين الخ " وجه كون الاقرارين المتفقين في
المقر به والمختلفين في الزمان واحد ظاهر ، وهو الأصل وعدم اليقين بالتعدد ، فيكون
تكراره لا قراره بشئ واحد مرتين ، وهو غير بعيد .
إلا أن يضيف كل واحد إلى سبب مغاير لسبب الآخر ، بأن يقول في
الغداة : ( له على درهم لثمن تمر ) وفي المساء : ( له علي درهم لثمن ثوب ) ونحو ذلك ،
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها مخطوطها ومطبوعها ولعل الصواب اسقاط لفظة ( يقتضي ) كما لا يخفي .