ولو قال : درهم ودرهم أو ثم درهم ، فاثنان .
ولو قال : درهم ، ودرهم ، ودرهم فثلاثة .
شرح
فدرهم واجب علي بسبب اقراري ونحو ذلك .
قال في التذكرة : إن أراد العطف ، فدرهمان ، وإن لم يرد العطف لزمه
درهم واحد ( إلى قوله ) : لأن الفاء قد تستعمل لغير العطف فيؤخذ بالتعيين .
قوله : " ولو قال : درهم ودرهم الخ " وجه كونه اثنين حينئذ هو عدم
التأكيد مع الواو ، وثم تدل على التكرار ، ولكن قد علمت أن مقتضى الضابطة
الواحدة ، لاحتمال عدم المعرفة ، ولاحتمال أن ثم درهم لازم علي ، فتأمل .
قوله : " ولو قال : درهم ودرهم أو ثم درهم الخ " وجه الثلاثة أن الواو
للعطف ، ولا يكون للتأكيد فلا يكون إلا اقرارا فيلزم بكل لفظ ، واحد ، فلو كرره
مائة يكون المقر به مائة ، كما أنه لو كرر بدون العطف مائة مرة يكون واحدا إلا أنه لو
قال : أردت بالثالث تأكيد الثاني يقبل قوله ، فيكون اللازم درهمين ، لاحتمال
التأكيد اللفظي ، فيكون الثالث مع العطف تأكيدا لفظيا ، وهو ظاهر .
وأما أنه لو قال : إنه تأكيد للأول فليس بمقبول ، لعدم التأكيد اللفظي
ولا المعنوي ، وهو ظاهر كعدم قبول كون الثاني تأكيدا للأول ، فسبب عدم القبول
ليس وجود الفصل وعدم جواز التأكيد مع الفصل كما قاله بعض الشافعية نقله في
التذكرة ثم قال : وكذا لو كرر ب ( ثم ) .
وأما لو قال : ودرهم غير درهم فهو ثلاثة قطعا ، لعدم جواز التأكيد اللفظي
مع المغايرة وظاهره انتفاء المعنوي .
واعلم أنه إذا كان قوله : ( أردت به تأكيد الثاني ) مقبولا ويلزمه حينئذ
درهمان ، ينبغي أن لا يحكم بلزوم الثلاثة مطلقا ، بل الدرهمين ، لاحتمال إرادة
تأكيد الثاني بالثالث فلا تعيين بلزوم الثلاثة ، فالضابطة تقتضي الدرهمين في مثله ،