تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ولو قال : درهم ودرهم أو ثم درهم ، فاثنان . ولو قال : درهم ، ودرهم ، ودرهم فثلاثة .
شرح
فدرهم واجب علي بسبب اقراري ونحو ذلك . قال في التذكرة : إن أراد العطف ، فدرهمان ، وإن لم يرد العطف لزمه درهم واحد ( إلى قوله ) : لأن الفاء قد تستعمل لغير العطف فيؤخذ بالتعيين . قوله : " ولو قال : درهم ودرهم الخ " وجه كونه اثنين حينئذ هو عدم التأكيد مع الواو ، وثم تدل على التكرار ، ولكن قد علمت أن مقتضى الضابطة الواحدة ، لاحتمال عدم المعرفة ، ولاحتمال أن ثم درهم لازم علي ، فتأمل . قوله : " ولو قال : درهم ودرهم أو ثم درهم الخ " وجه الثلاثة أن الواو للعطف ، ولا يكون للتأكيد فلا يكون إلا اقرارا فيلزم بكل لفظ ، واحد ، فلو كرره مائة يكون المقر به مائة ، كما أنه لو كرر بدون العطف مائة مرة يكون واحدا إلا أنه لو قال : أردت بالثالث تأكيد الثاني يقبل قوله ، فيكون اللازم درهمين ، لاحتمال التأكيد اللفظي ، فيكون الثالث مع العطف تأكيدا لفظيا ، وهو ظاهر . وأما أنه لو قال : إنه تأكيد للأول فليس بمقبول ، لعدم التأكيد اللفظي ولا المعنوي ، وهو ظاهر كعدم قبول كون الثاني تأكيدا للأول ، فسبب عدم القبول ليس وجود الفصل وعدم جواز التأكيد مع الفصل كما قاله بعض الشافعية نقله في التذكرة ثم قال : وكذا لو كرر ب‍ ( ثم ) . وأما لو قال : ودرهم غير درهم فهو ثلاثة قطعا ، لعدم جواز التأكيد اللفظي مع المغايرة وظاهره انتفاء المعنوي . واعلم أنه إذا كان قوله : ( أردت به تأكيد الثاني ) مقبولا ويلزمه حينئذ درهمان ، ينبغي أن لا يحكم بلزوم الثلاثة مطلقا ، بل الدرهمين ، لاحتمال إرادة تأكيد الثاني بالثالث فلا تعيين بلزوم الثلاثة ، فالضابطة تقتضي الدرهمين في مثله ،
مجمع الفائدة — صفحة 442 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني