شرح
وكذا لو قال : غصبته زيتا في جرة ( 1 ) ، وثوبا في منديل لم يكن مقرا
إلا بغصب الزيت والثوب خاصة دون الجرة والمنديل ( 2 ) . وجهه ما تقدم .
ثم قال : ولو قال : له عندي غمد فيه سيف أو جرة فيها ماء ( زيت - التذكرة )
أو جراب فيه تمر ، فهو اقرار بالظرف خاصة ( 3 ) ، وكذا لو قال : غصبته فرسا في
اصطبل ( 4 ) أو غصبته دابة عليها سرح أو زمام أو بغلة عليها برذعة ( 5 ) ، أما ( 6 ) لو
قال : غصبته عبدا على أرسه عمامة أو في وسطه منطقة أو في رجله خف فهو اقرار بها
مع العبد ، لأن للعبد يدا على ملبوسه ، وما في يده ، فهو في يد سيده ، فإذا ( وإذا خ )
أقر بالعبد للغير كان ما في يده لذلك الغير ، بخلاف المنسوب إلى الفرس ونحوه ، فإنه
لا يد لها على ما هو عليها ( 7 ) .
ويمكن أن يقال : لا تناقض لو قال : العمامة لي ، فلو ادعى ذلك لا يبعد
قبوله ( 8 ) .
والتحقيق أنه يكون اقرارا بالعبد فقط ، ويكون ما عليه تحت يد السيد
فيحكم له بظاهر اليد إن ثبت أن ما هو تحت يد العبد ، تحت يد سيده فيصح للمقر دعواه
هامش
( 1 ) والجرة بالفتح إناء معروف من خزف ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) إلى هنا عبارة التذكرة .
( 3 ) في التذكرة : دون المظروف للتغاير الذي قلناه وعدم الاستلزام بين الاقرار بالشئ والاقرار بغيره ،
ولصدق الإضافة إلى المقر في المظروف ولو قال : غصبته الخ .
( 4 ) في التذكرة : فهو اقرار بالفرس خاصة ، ولو قال غصبته دابة الخ .
( 5 ) بالذال والدال ، الحلس الذي يلقى تحت الرحل والجمع البراذع ( مجمع البحرين ) .
( 6 ) في التذكرة : فهو اقرار بالدابة البغل خاصة دون السرج والزمام والبرذغة أما لو قال : غصبته الخ .
( 7 ) إلى هنا عبارة التذكرة .
( 8 ) عبارة التذكرة ، ولهذا لو جاءت بعبد وعليه عمامة وقال : وهذا العبد لزيد كانت العمامة له أيضا
( انتهى ) .