تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ولو قال : من واحد إلى عشرة فتسعة . ولو قال : درهم في عشرة ولم يرد الحساب فواحد .
والاقرار بالظرف ليس اقرارا بالمظروف وبالعكس .
شرح
قوله : " ولو قال من واحد إلى عشرة الخ " وجه كونه حينئذ تسعة ، خروج الابتداء عرفا دون الانتهاء أو العكس ، ويحتمل عدم خروج شئ ، فيكون عشرة ، فالظاهر خروجهما فتكون الثمانية للضابط ، اختاره في التذكرة . قوله : " ولو قال : درهم في عشرة الخ " وجه كونه حينئذ واحدا من عشرة ظاهر ، بل لو لم يعلم إرادة الضرب والحساب ، فكذلك ، نعم لو صرح بالضرب والحساب وكان عالما بذلك ولم يدع الجهل والنسيان يكون عشرة ، والكل واضح بحمد الله . ولو كان من أهل الحساب وقال ذلك ، فإن قال : ما أردت مصطلح الحساب بل ما تريد العامة من كونه في عشرة فيكون واحدا ، أو مع العشرة فيكون أحد عشر ، يقبل منه لما تقدم قاله في التذكرة . قوله : " والاقرار بالظرف ليس اقرارا بالمظروف وبالعكس " قال في التذكرة : الاقرار بأحد الشيئين لا يستلزم الاقرار بالآخر ، والظرف والمظروف شيئان متغايران ، فلا يلزم من الاقرار بأحدهما الاقرار بالآخر ، لأن الأصل ، البناء على اليقين ( 1 ) ، فلو قال : له عندي ثوب في منديل أو تمر في جراب ، أو لبن في كوز ، أن طعام في سفينة ، أو دراهم في كيس ، لم يدخل الظرف في الأقارير ، لاحتمال أن يريد : في جراب لي ، أو منديل لي ( 2 ) ، ولا تناقض لو ضم هذه اللفظة إلى الاقرار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في التذكرة : فلا يلزم من الاقرار بالظرف بالمظروف ولا بالعكس فلو قال الخ . ( 2 ) في التذكرة : وإذا احتمل ذلك لم يلزمه من اقراره ، المحتمل ولا تناقض . ( 3 ) في التذكرة : ولو كان اللفظ المطلق يدل على الإضافة إلى المقر له لزم التناقض مع التصريح بالإضافة إلى المقر وكذا لو قال الخ .