( ولو قال خ ) كذا وكذا درهما أحد وعشرون إن عرف .
شرح
والظاهر ، الدرهم الواحد مطلقا كما لو قال : درهم ، فإنه يحتمل التأكيد
كما مر .
قال في التذكرة : لو قال له : له علي كذا كذا فهو بمنزلة من لم يكرر ( 1 ) ،
فإن نصبه لزمه درهم لا غير . وقال أبو حنيفة يلزم أحد عشر ، لأنه أقل عدد مركب
ينصب بعده التمييز إن كان عالما بالعربية ، والأجود ما قلنا تنزيلا للاقرارات على
المتيقن لا على المظنون ( 2 ) ولو رفع كان لزمه واحد أيضا وتقديره كذا كذا هو درهم ،
ولا خلاف فيه ولو جر لزمه بعض درهم ، لاحتمال أن يكون قد أضاف جزء إلى
جزء ثم أضاف الجزء الآخر إلى الدرهم فيصير كأنه قال : بعض بعض درهم ،
ويقبل تفسيره وكذا لو وقف ( 3 ) ، لاحتمال الجر .
ويحتمل في الوقف والجر كون كذا مضافا إلى درهم والثاني تأكيدا فاصلا
وتقدير درهم آخر بينهما كما قيل في تيم ، تيم عدي ، والحكم ما تقدم .
وأما وجه كونه أحدا وعشرين إذا قال : كذا وكذا بالعطف ، أنه تمييز أقل
عدد مركب بالعطف ، إذ لا معنى للتأكيد مع العطف ، كذا لمن يعرف الاعراب ،
والظاهر هنا أيضا مطلق الواحد .
قال في التذكرة : لو كرر كذا مع العطف ، فإن رفع الدرهم لزمه درهم
واحد ، لأنه ذكر شيئين ثم أبدل منهما درهما واحدا ، فكأنه قال : درهما درهما ، ولو
نصب فالأقرب أن يلزمه درهم واحد أيضا ، لأن كذا يحتمل أن يكون أقل من
درهم ، فإذا عطف عليه مثله ثم فسرهما بدرهم واحد جاز ، وقال الشافعي يلزمه
هامش
( 1 ) في التذكرة بعد قوله : لم يكرر : يلزمه درهم واحد ثم التقدير أن تقول : إما أن ينتصب الدرهم أو
يرفعه أن يجره أو يقف فإن نصب لزمه درهم لا غير ( إلى أن قال ) : وقال أبو حنيفة : يلزمه أحد وعشرون درهما .
( 2 ) حيث أخرجت أصالة براءة الذمة عن أصلها ولو رفع الخ ( التذكرة ) .
( 3 ) إلى هنا عبارة التذكرة .