ولو قال : لفلان علي شئ أو مال قبل تفسيره بأقل ما يتمول .
ولا يقبل بالحبة من الحنطة .
شرح
وكذا قوله ( 1 ) : وقد قدمنا ما يدل على عدم الفرق في الحكم - أي ( 2 ) بين
قوله : ( له من هذه الدار كذا ) وبين ( من داري ) أو ( مالي ) .
وكذا قوله ( 3 ) : وقد عرفت أن هذا القول - أي - بحق واجب أو سبب صحيح
ونحوه - :
لا يدفع التناقض فيما قدمناه ، بل يؤكده ، فإن جعل دليلا في العدول عن
الظهور فبقوله : ( داري ) و ( ملكي ) فصحة الاقرار صالحة للدلالة على ذلك أيضا وإن
كانت مع هذا القول آكد .
قوله : " ولو قال : لفلان علي شئ الخ " قد عرفت أنه لا يشترط في
الاقرار ، المعلومية ، بل يصح بالمجهول ، فلو قال لزيد علي شئ لزمه ما صدق عليه
شئ ، فإن لم يفسر حبسه الحاكم حتى يفسره ، فإن فسره بما يتمول عادة قبل ذلك
من غير خلاف وإن كان أقل ما يتمول .
وإن فسر بما لا يتمول عادة ، ولكن كان من جنس ما يتمول عادة كالحبة
من الحنطة والسمسم ، فجزم المصنف هنا بعدم القبول ، لأن المتبادر من ( له علي
شئ ) ما يتمول عادة ويسمع دعواه ، والحبة ليست كذلك .
ولكن قال في التذكرة : فالأقوى القبول ( وهو أصح وجهي الشافعية ) فإنه
شئ يحرم أخذه ، وعلى من أخذه رده ( 4 ) .
ويمنع عدم سماع الدعوى ، ويؤيده أصل براءة الذمة وصدق اللفظ الذي
هامش
( 1 ) في شرح قول المصنف ره : ويصح لو قال من هذه الدار الخ ص 547 .
( 2 ) تفسير من شارح هذا الكتاب قدس سره .
( 3 ) في شرح قول المصنف ره : ولو قال في ذلك كله بحق واجب أو سبب صحيح الخ .
( 4 ) إلى هنا عبارة التذكرة .