تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ولو فسر بدرهم ، فقال المدعي أردت العشر لم يقبل دعوى الإرادة . بل له أن يدعي على العشرة فيقدم قول المفسر ( المقر خ ل ) .
شرح
قال في التذكرة : أما لو قال : له علي حق ، فإنه يقبل التفسير بالعبادة ورد السلام وقال بعض الشافعية : لا فرق بين أن يقول : له على شئ أو حق كيف والحق أخص من الشئ ، فيبعد أن يقبل تفسير الأخص بما لا يقبل تفسير الأعم فتأمل . وأما الفرق بين الشئ والمال فظاهر ، فإنه لا يقال لنحو رد السلام مال ، ويقال : له شئ بلا شك فلا يقبل تفسيره وإن قبل تفسير الشئ به فالجمع بينهما في حكم واحد محل التأمل . وقال في التذكرة : إذا قال : له علي مال يقبل تفسيره بأقل ما يتمول ولا يقبل تفسيره بما ليس بمال إجماعا كالكلب والخنزير وجلد الميتة ، ويقبل بالتمرة ، الواحدة ( إلى قوله ) : وكذا لو فسره بالحبة من الحنطة والشعير . قوله : " ولو فسر بدرهم الخ " أي لو قال : له علي شئ أو مال ثم فسره بدرهم مثلا أو بمائة أو قال المقر : أردت بالشئ أكثر من درهم كالعشرة والمائتين ، فإن صدقه فذلك ، وإن كذبه ، فقال المصنف لم يقبل دعواه يعني لا يسمع هذه الدعوى ولا يعمل بمقتضاه من البينة واليمين فإنه دعوى اطلاع على باطنه وذلك مما لا يمكن . نعم له أن يدعي عليه عشرة فيكون هو مدعيا عليه البينة ، فالقول قول المقر مع يمينه ويمكن أن يدعي إرادة ذلك لوجود قرائن تدل عليه فكأنه يكون حينئذ مدعيا لوجودها فتأمل .