ولو فسر بدرهم ، فقال المدعي أردت العشر لم يقبل دعوى
الإرادة .
بل له أن يدعي على العشرة فيقدم قول المفسر ( المقر خ ل ) .
شرح
قال في التذكرة : أما لو قال : له علي حق ، فإنه يقبل التفسير بالعبادة ورد
السلام وقال بعض الشافعية : لا فرق بين أن يقول : له على شئ أو حق كيف
والحق أخص من الشئ ، فيبعد أن يقبل تفسير الأخص بما لا يقبل تفسير الأعم
فتأمل .
وأما الفرق بين الشئ والمال فظاهر ، فإنه لا يقال لنحو رد السلام مال ،
ويقال : له شئ بلا شك فلا يقبل تفسيره وإن قبل تفسير الشئ به فالجمع بينهما
في حكم واحد محل التأمل .
وقال في التذكرة : إذا قال : له علي مال يقبل تفسيره بأقل ما يتمول
ولا يقبل تفسيره بما ليس بمال إجماعا كالكلب والخنزير وجلد الميتة ، ويقبل بالتمرة ،
الواحدة ( إلى قوله ) : وكذا لو فسره بالحبة من الحنطة والشعير .
قوله : " ولو فسر بدرهم الخ " أي لو قال : له علي شئ أو مال ثم فسره
بدرهم مثلا أو بمائة أو قال المقر : أردت بالشئ أكثر من درهم كالعشرة والمائتين ،
فإن صدقه فذلك ، وإن كذبه ، فقال المصنف لم يقبل دعواه يعني لا يسمع هذه
الدعوى ولا يعمل بمقتضاه من البينة واليمين فإنه دعوى اطلاع على باطنه وذلك مما
لا يمكن .
نعم له أن يدعي عليه عشرة فيكون هو مدعيا عليه البينة ، فالقول قول المقر
مع يمينه ويمكن أن يدعي إرادة ذلك لوجود قرائن تدل عليه فكأنه يكون حينئذ
مدعيا لوجودها فتأمل .