ولا رد السلام أو ( وخ ) العيادة ، ولو لم يفسر حبس حتى يفسر .
شرح
سواء كان كافرا أو مسلما ، مخالفا أو موافقا ، جاهلا يمكن كونه جاهلا بمثله ،
فتأمل .
قال في التذكرة : لو قال : له علي شئ ، وفسره بالخنزير والخمر قبل على
اشكال آه .
وأما التفسير برد اسلام والعبادة ، ومثلهما تسميت العاطس ، وجواب
الكتاب ، فجزم المصنف أيضا بعدم القبول ، لأن المتبادر من مثل ( له علي شئ )
ثبوت مال في ذمته ، والذي يسمع دعواه ، المطالبة وهذه الأشياء تسقط بالفوات
قاله في التذكرة ( 1 ) .
ويحتمل عدم السقوط ، فيجب الرد فيما هو واجب ، ويستحب في المستحب
مع بقاء محله ورأيت في كتاب النووي ، أنه يصح أن يبرأ عن حق السلام ، فيحتمل
القبول لما تقدم ، ولما سيأتي من قبول تفسير مال عظيم بأقل ما يتمول ، لاحتمال إرادة
عظيم خطره حيث يكفر مستحله .
ولا شك أن حمل ( له علي شئ ) على رد السلام ليس بأبعد منه ، ولأنه لفظ
صالح لذلك الحمل ويدعيه المقر ، والأصل حمل كلام الغير على الصحة .
قال في التذكرة : يحتمل القبول إذا أراد أن علي رد السلام إذا سلم
وتسميته إذا عطس ، لما روي في الخبر : للمسلم على المسلم ثلاثون حقا . . . يرد
سلامه ، ويسمت عطسته ويجيب دعوته آه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في التذكرة - بعد حكمه بعدم القبول - : ما هذه عبارته ، لبعده عن الضم في معرض الاقرار ، إذ
لا مطالبة بهما ، والاقرار في العادة بما يطلب المقر له ويدعيه ، ولأنهما يسقطان لفواتهم ولا يثبتان في الذمة و . الاقرار
يدل على ثبوت الحق في الذمة ، وكذا لو فسره بتسميت عطسته ( انتهى ) .
( 2 ) الوسائل باب 122 قطعة من حديث 24 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج ج 8 ص 550
وفيه : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : للمسلم على أخيه ثلاثون حقا لا براءة له منها إلا بالأداء ، أو العفو ( إلى
أن قال ) ويجيب دعوته ( إلى أن قال ) ويسمت عطسته ويرشد ضالته ويرشد ضالته ويرد سلامة الحديث .