تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ولا رد السلام أو ( وخ ) العيادة ، ولو لم يفسر حبس حتى يفسر .
شرح
سواء كان كافرا أو مسلما ، مخالفا أو موافقا ، جاهلا يمكن كونه جاهلا بمثله ، فتأمل . قال في التذكرة : لو قال : له علي شئ ، وفسره بالخنزير والخمر قبل على اشكال آه . وأما التفسير برد اسلام والعبادة ، ومثلهما تسميت العاطس ، وجواب الكتاب ، فجزم المصنف أيضا بعدم القبول ، لأن المتبادر من مثل ( له علي شئ ) ثبوت مال في ذمته ، والذي يسمع دعواه ، المطالبة وهذه الأشياء تسقط بالفوات قاله في التذكرة ( 1 ) . ويحتمل عدم السقوط ، فيجب الرد فيما هو واجب ، ويستحب في المستحب مع بقاء محله ورأيت في كتاب النووي ، أنه يصح أن يبرأ عن حق السلام ، فيحتمل القبول لما تقدم ، ولما سيأتي من قبول تفسير مال عظيم بأقل ما يتمول ، لاحتمال إرادة عظيم خطره حيث يكفر مستحله . ولا شك أن حمل ( له علي شئ ) على رد السلام ليس بأبعد منه ، ولأنه لفظ صالح لذلك الحمل ويدعيه المقر ، والأصل حمل كلام الغير على الصحة . قال في التذكرة : يحتمل القبول إذا أراد أن علي رد السلام إذا سلم وتسميته إذا عطس ، لما روي في الخبر : للمسلم على المسلم ثلاثون حقا . . . يرد سلامه ، ويسمت عطسته ويجيب دعوته آه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في التذكرة - بعد حكمه بعدم القبول - : ما هذه عبارته ، لبعده عن الضم في معرض الاقرار ، إذ لا مطالبة بهما ، والاقرار في العادة بما يطلب المقر له ويدعيه ، ولأنهما يسقطان لفواتهم ولا يثبتان في الذمة و . الاقرار يدل على ثبوت الحق في الذمة ، وكذا لو فسره بتسميت عطسته ( انتهى ) . ( 2 ) الوسائل باب 122 قطعة من حديث 24 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج ج 8 ص 550 وفيه : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : للمسلم على أخيه ثلاثون حقا لا براءة له منها إلا بالأداء ، أو العفو ( إلى أن قال ) ويجيب دعوته ( إلى أن قال ) ويسمت عطسته ويرشد ضالته ويرشد ضالته ويرد سلامة الحديث .