شرح
الاستعمال ، أمر واضح .
وقوله - أيضا معترضا على الشيخ وابن إدريس حيث ذهبا إلى عدم الاقرار
في مثل ( داري ) ، وإلى الاقرار بعد ضم الأمور المتقدمة : ولا ريب أن الإضافة بأدنى
ملابسة مجاز إلا أنه لا يضر ذلك ، لأنه استعمال شايع مشهور ، والتناقض ( 1 ) الذي
فر منه الشيخ وابن إدريس في الفرض لا يندفع بقوله : بأمر حق واجب الخ .
وكذا قوله ( 2 ) : ولقائل أن يقول التناقض المدعى لزومه ، في قوله : ( داري
لفلان ) ، لازم هنا لأن ما كان ميراثا لأب المقر فهو ملك له أو على حكم مال الميت
مع الدين ، وعلى كل تقدير فليس ملكا للمدين ، وقد اقتضى الاقرار كونه ملكا له ،
( فإن قيل ) المراد بقوله : ( له في ميراث أبي ) استحقاق ذلك ( قلنا ) : هو خلاف
الظاهر ، فإنه خلاف الوضع اللغوي والشهير في الاستعمال العرفي ، وإذا جاز
ارتكاب مثل هذا هنا ، ففيما سبق أولى .
وكذا قوله ( 3 ) : بعد ملاحظة ما قلنا ، ولا يظهر فرق بين المسألتين ( أي
بميراث أبي ) و ( ميراث من أبي ) والأقوى صحة الاقرار فيهما .
هامش
( 1 ) في المبسوط : والفرق بين المسألتين أنه إذا قال في ميراثي من أبي فقد أضاف الميراث إلى نفسه وإذا
جعل جزء ( له ) من ماله لم يكن ذلك إلا على وجه الهبة ، وأما إذا أضيف إلى نفيه فما جعل له جزء من ماله ،
وإنما أقر له بدين في تركة أبيه ( إلى أن قال ) : هذا كله إذا لم يقل بحق واجب ، فسواء إضافة إلى نفسه إن لم يضفه
فإنه يكون اقرارا ولا يكون هبة لأن الهبة لا تكون حقا واجبا ( انتهى ) .
( 2 ) وفي السرائر : وإذا قال له علي من ميراث أبي ألف درهم لم يكن أيضا اقرارا ، لأنه أضاف الميراث
إلى نفسه ثم جعل له جزء ولا يكون له جزء من ماله إلا على وجه الهبة أو الصدقة ، ولو قال : له من ميراث أبي
ألف درهم كان ذلك اقرارا بدين في تركته ، وهكذا لو قال : داري هذه لفلان لم يكن اقرارا لمثل ما قدمناه لأن
هذا مناقضة ( إلى أن قال ) : فأما إذا قال : هذه داري ، أو لفلان بأمر حق ثابت كان اقرارا أيضا صحيحا
( انتهى ) .
( 3 ) عند شرح قول المصنف في القواعد : ولو قال : له في ميراث أبي . . الخ .