فإن مات العبد ولا وارث له وله كسب أخذ المشتري الثمن .
ولو قال : له في ميراث أبي أو من ميراث أبي أو في هذه الدار ،
مأة ، فهو اقرار .
شرح
أخذ الثمن منه .
ثم إن مات العبد وله مال ، ملكه بعد الاستنقاذ والحكم بالحرية ، فقال
المصنف وغيره : يأخذ المشتري ثمنه من ماله .
كأن وجهه أنه مال البايع بالولاء فيأخذ ثمنه اقتصاصا حيث تعذر العين
والعوض ، هذا .
وفيه تأمل ، إذ يحتمل كونه حر الأصل أو معتق ( 1 ) في كفارة ونحو ذلك .
فلا يكون ماله للبايع بل أما لورثته مع الوجود ، ومع العدم للإمام عليه السلام .
نعم إن كان للبايع في غير الكفارة ، بل تبرعا ، غير مبرئ عن ضمان حريته
ولم يكن له وارث ويكون الاقرار على هذا الوجه ، ولا يكون متبرعا في الافتداء
ومتقربا إلى الله في تخليص حر ، فإنه حينئذ يكون الثمن بمنزلة التصدق حيث صرف
في البر لله لاستنقاذ حر عن العبودية ، ويكون قصده الأخذ منه مهما أمكن وتعذر
ذلك بالكلية إلا عن هذا المال .
فليس ببعيد جواز أخذ الثمن ، بناء على أن ماله للبايع ، لأن الولاء له حينئذ
على ما قالوا ، فيمكن حمله عليه ، وفي هذا الحكم تأييد لبعض ما تقدم فافهم .
وهذا كله على تقدير صدقه .
وأما إن كان كاذبا فالمبيع عبد له يفعل به ما يجوز فعله بالعبد من
الاستخدام وغيره إن تمكن ، وماله بعده ، له ، بناء على أن مال العبد لمولاه فتأمل .
قوله : " لو قال : له في ميراث أبي الخ " وجه كون قوله : ( في ميراث
هامش
( 1 ) ولعل الصواب بل الظاهر معتقا بالنصب .