تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
فإن مات العبد ولا وارث له وله كسب أخذ المشتري الثمن .
ولو قال : له في ميراث أبي أو من ميراث أبي أو في هذه الدار ، مأة ، فهو اقرار .
شرح
أخذ الثمن منه . ثم إن مات العبد وله مال ، ملكه بعد الاستنقاذ والحكم بالحرية ، فقال المصنف وغيره : يأخذ المشتري ثمنه من ماله . كأن وجهه أنه مال البايع بالولاء فيأخذ ثمنه اقتصاصا حيث تعذر العين والعوض ، هذا . وفيه تأمل ، إذ يحتمل كونه حر الأصل أو معتق ( 1 ) في كفارة ونحو ذلك . فلا يكون ماله للبايع بل أما لورثته مع الوجود ، ومع العدم للإمام عليه السلام . نعم إن كان للبايع في غير الكفارة ، بل تبرعا ، غير مبرئ عن ضمان حريته ولم يكن له وارث ويكون الاقرار على هذا الوجه ، ولا يكون متبرعا في الافتداء ومتقربا إلى الله في تخليص حر ، فإنه حينئذ يكون الثمن بمنزلة التصدق حيث صرف في البر لله لاستنقاذ حر عن العبودية ، ويكون قصده الأخذ منه مهما أمكن وتعذر ذلك بالكلية إلا عن هذا المال . فليس ببعيد جواز أخذ الثمن ، بناء على أن ماله للبايع ، لأن الولاء له حينئذ على ما قالوا ، فيمكن حمله عليه ، وفي هذا الحكم تأييد لبعض ما تقدم فافهم . وهذا كله على تقدير صدقه . وأما إن كان كاذبا فالمبيع عبد له يفعل به ما يجوز فعله بالعبد من الاستخدام وغيره إن تمكن ، وماله بعده ، له ، بناء على أن مال العبد لمولاه فتأمل . قوله : " لو قال : له في ميراث أبي الخ " وجه كون قوله : ( في ميراث
هامش
( 1 ) ولعل الصواب بل الظاهر معتقا بالنصب .