تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
احتمال صحة الاقرار وهو ظاهر لمن نظر في التذكرة . ( والرابع ) أن الفرق بين ( بلى ) في جواب ( لي عليك كذا ) و ( نعم ) في جواب ( أليس ) واضح ، لأن ( بلى ) لايجاب بها الايجاب اتفاقا على ما تقدم في كلامه ، وقد علم أن المراد ، المنع لغة لا عرفا ، لما تقدم من جواز إقامة كل مقام الآخر عرفا ، فلو لم يحمل على الاقرار يصير خلاف العرف مع عدم احتمال آخر ، فيصير لغوا وتركا للعرف أيضا بخلاف ( نعم ) في جواب ( أليس ) لما عرفت أنه يحتمل المعنى اللغوي على تقدير تجويز العرفي فيه أيضا . وأما مع عدم التجويز - كما هو المشهور والمنقول عن ابن عباس وغيره كما مر - فظاهر ، فمختار الأكثر أولى لا مختار الدروس ( 1 ) . والعجب عنه ، أنه قليلا ما يخرج عن الأكثر ، خرج هنا عنه وعن الأصل بمثل ما تقدم ( 2 ) . على أن حمل ( نعم ) على عدم الاقرار في جواب ( أليس ) موافق لأصل البراءة والاستصحاب ، واللغة والعرف بالاتفاق وحمله على الاقرار بمعنى كونه بمعنى ( بلى ) مختلف في اللغة بل ادعي عدمه في كتب اللغة . نعم نقل عن البعض جوازه كما تقدم ، والعرف غير ظاهر وإن ظهر وصار متفقا عليه وراجحا ليس باقرار كما مر من القاعدة . وأعجب منه قول الشهيد الثاني رحمه الله ( 3 ) في شرح الشرايع كونه اقرارا أقوى ، وهو مذهب أكثر المتأخرين ، وهو أعلم .
هامش
( 1 ) كما جعل المحقق الشيخ علي ره مختار الدروس هو الأصح . ( 2 ) من قوله رحمه الله : فحيث ظهر أن ( بلى ) إلى قوله : وهو الأصح فراجع . ( 3 ) قال في المسالك - بعد بيان أن ( نعم ) بعد الايجاب تصديق - ما لفظة : فإذا ورد ذلك لغة واستعمل عرفا استعمالا شايعا ، فالحكم بصحة الاقرار به قوي وعليه أكثر المتأخرين ( انتهى ) .
مجمع الفائدة — صفحة 417 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني