بل لو كان مملوكا له بطل ، كما لو قال : داري لفلان أو مالي .
شرح
أن قال : داري لفلان ، ومالي - محل التأمل .
إذ الأصل والظاهر يقتضي الصحة وعدم اللغوية وعدم البطلان ، وكذا
حمل كلام العقلاء على الصحيح والظاهر المتبادر ، ولا يحمل على الاحتمال البعيد
النادر .
وكذا جواز الإضافة لأدنى ملابسة ، مثل كون الدار مسكنه الآن ، وفي
إجارته ، والمال تحت يده ، مع أن العادة اقتضت جواز الإضافة بمثل ذلك ، فإنه
يقال : كنت في دار فلان ، وبيت فلان مع كون الدار في إجارته وإعارته ، باعتبار
الكون فيه الآن .
فالبطلان الذي قال المصنف محل التأمل إلا أن يحمل على فرض العلم
بأن المراد داري التي ملكي الآن ومالي كذلك ولا شك حينئذ في البطلان ، لما مر
ويمكن حينئذ كونه محمولا على الوعد بالهبة ونحوها ، وهذا المحامل بدون
فرض العلم بعيد .
ويبعد دفعه بأن القاعدة المتقدمة اقتضت البطلان ، لاحتمال كون
الإضافة حقيقية وإن كان بعيدا ، إذ لو لم يكن مثله اقرارا - لاحتمال إرادته الملك
الحقيقي والوعد بالهبة ونحوها - يشكل الحكم بصحة سائر الأقارير حتى قوله : ( له
علي كذا ) و ( هذا له ) فلا يكون اقرارا بأنه له الآن ، لاحتمال إرادة كونه ( كان له )
و ( وعد بالقرض أو الهبة ) للصداقة والأخوة وغير ذلك .
فقول ( 1 ) التذكرة بعد الحكم ببطلان الاقرار في مثل ( داري ) كما في المتن
محتجا بقوله : لما فيه من التناقض ، والمفهوم منه ، الوعد بالهبة ، ولا يحتمل أن يقال :
إنه أضاف إلى نفسه ، لما بينهما من الملابسة ( إلى قوله ) ( 2 ) : فيحكم بصريح اقراره
هامش
( 1 ) مبتدأ وقوله ره : يحتاج إلى التأمل خبره .
( 2 ) متعلق بقوله ره : أضاف .