تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
بل لو كان مملوكا له بطل ، كما لو قال : داري لفلان أو مالي .
شرح
أن قال : داري لفلان ، ومالي - محل التأمل . إذ الأصل والظاهر يقتضي الصحة وعدم اللغوية وعدم البطلان ، وكذا حمل كلام العقلاء على الصحيح والظاهر المتبادر ، ولا يحمل على الاحتمال البعيد النادر . وكذا جواز الإضافة لأدنى ملابسة ، مثل كون الدار مسكنه الآن ، وفي إجارته ، والمال تحت يده ، مع أن العادة اقتضت جواز الإضافة بمثل ذلك ، فإنه يقال : كنت في دار فلان ، وبيت فلان مع كون الدار في إجارته وإعارته ، باعتبار الكون فيه الآن . فالبطلان الذي قال المصنف محل التأمل إلا أن يحمل على فرض العلم بأن المراد داري التي ملكي الآن ومالي كذلك ولا شك حينئذ في البطلان ، لما مر ويمكن حينئذ كونه محمولا على الوعد بالهبة ونحوها ، وهذا المحامل بدون فرض العلم بعيد . ويبعد دفعه بأن القاعدة المتقدمة اقتضت البطلان ، لاحتمال كون الإضافة حقيقية وإن كان بعيدا ، إذ لو لم يكن مثله اقرارا - لاحتمال إرادته الملك الحقيقي والوعد بالهبة ونحوها - يشكل الحكم بصحة سائر الأقارير حتى قوله : ( له علي كذا ) و ( هذا له ) فلا يكون اقرارا بأنه له الآن ، لاحتمال إرادة كونه ( كان له ) و ( وعد بالقرض أو الهبة ) للصداقة والأخوة وغير ذلك . فقول ( 1 ) التذكرة بعد الحكم ببطلان الاقرار في مثل ( داري ) كما في المتن محتجا بقوله : لما فيه من التناقض ، والمفهوم منه ، الوعد بالهبة ، ولا يحتمل أن يقال : إنه أضاف إلى نفسه ، لما بينهما من الملابسة ( إلى قوله ) ( 2 ) : فيحكم بصريح اقراره
هامش
( 1 ) مبتدأ وقوله ره : يحتاج إلى التأمل خبره . ( 2 ) متعلق بقوله ره : أضاف .
مجمع الفائدة — صفحة 420 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني